العزفُ على أوتارِ الفِراق
جلسَ المساءُ على كتفيهِ مُثقَلًا
وكأنَّهُ حملُ السنينِ إذا انحنى
والريحُ تعزفُ للحنينِ قصيدةً
والقلبُ من وجعِ الغيابِ قد اكتوى
أوراقُهُ التائهاتُ حولَ صمتهِ
تشكو الحكايا كيفَ ضاعتْ وانطوتْ
والعودُ ملقىً كالحبيبِ مُكسَّرًا
يبكي الأغانيَ حينَ خانتهُ النُّوى
والوقتُ ساعةُ عاشقٍ متوقّفٍ
عقرباها فوقَ جرحِهِ قد جمدا
يمضي ويُبصرُ طيفَها متلاشِيًا
بينَ الغبارِ كأنَّهُ الحلمُ انقضى
يا من رحلتِ… أما تعبتِ من الجفا؟
فالعمرُ بعدكِ ليسَ عمرًا يُرتجى
قد كنتِ للروحِ القصيدةَ كلَّها
واليومَ صرتُ بلا القصائدِ مُرهَقًا
أعزفُ الفِراقَ على بقايا مهجتي
فتعودُ أنغامُ الأسى متأوّهةْ
وأقولُ: لعلَّ اللهَ يجمعُ بيننا
يومًا… فيُزهِرُ ما بذاتِ القلبِ ذَبُلا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق