..............
يظل اغترابي
كهيئةِ شبحٍ
بكلِّ
الأماكنِ
لم أستقَرْ
أين المفرْ
تظلُّ الأماني
منالاً
بعيداً
ويبقى
حنيني إليكِ
خيالاً
وهَطَلاً
أعيشُه
كيْ أستمِرْ
أين المفرْ
ففي بحرِ
عينيكِ
تسكنُ
تحتَ الزرقةِ
حيتانُ
جوعىٰ
وتحتَ
الرموشِ
اختباءُ
التماسيحِ
وفي جوفِها
توابيتُ
صَرعىٰ
فأين المفرْ
وعندَ الشواطىءٓ
تقفُ الأسودُ
ومعها
النمورُ
ويقفُ الذئابُ
بهذا اليبابُ
وصحراءُ روحيٓ
فريساتُ
تَهْرُبُ
تَسْبَقُ في
جَرْيِها
للسحابِ
فأين المفرْ
بِرُغمَ احتراسيَ
والإنضباطَ
يعِفُّ الذبابُ
يَزِنُّ
ويفرشُ عمقَ
الحفرْ
أين المفرْ
وبعد عناءٍ
يَطُلُّ الغرابُ
ويخطَفُ
ما قدْ تبقىٰ
ويمضيٓ إلىٰ
حِينهِ
باحثاً
في الفلا عنْ
شَجرْ
فأينَ المفرْ
وأبقىٰ أنا
معلناً
للهروبِ
وما قدْ أُسَمِّيهِ
بالإغترابِ
بأرضِ
البشرْ
وما
مِنْ مفرْ
أنا بعضُ
مِنْ كُلِّ
ضاعَ
ودَرَّبَ نفسهُ
كي
لا يشاهدَ
موتُ النجومِ
يأيدي
القمرْ
فأين المفر
ومَنْ كانَ
نِدَّاً
لهذا الهلاكُ
الذيٓ
في الثنايا
ودخَلَ الخلايا
ومَزَّقَ
كلَّ طريقِ
الوصولِ
إلى الأمنياتِ
ولمْ يعتذرْ
وما
من مفر
أقاومُ
كيْ تسجيبَ
الحياةُ
ببعض الحياةِ
ولكننيٓ
لم أعِ
للخطرْ
وما
من مفر
ولم أحتسبَ
الذهابَ
لهذا الفضاءُ
الفسيحِ
بغيرِ رجوعٍ
وأيقنتُ أنيٓ
وحيدٌ غريبٍ
أعانيٓ التجاهلَ
فيٓ كلِّ بحرٍ
وبرْ
فأين المفر
برغمِ الزحامِ
الرهيبِ
أعيشُ وحيداً
وأكْتُب
شِعراً
وأعلمُ
أنَّ المشاعرَ
ولَّتْ
وأنَّ الصداقةَ
شيئٌ
..نَدَرْ.
أعيشُ غريبا
وما مِنْ مَفَرْ
مَا مِنْ مَفَرْ
فأين المفر
...............
محمد محمد الشاعر
شاعر وكاتب مصري
معاصر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق