الخميس، 23 يوليو 2026

حداء الدعاة ...بقلم الشاعر عمر بلقاضي


 حُداء الدعاة


عمر بلقاضي / الجزائر


هذه القصيدة نداء للدّعاة والكتّاب كي يلتزموا بميزان الأولويات في زمن الشّتات وطغيان الشّهوات واستفحال الشّبهات.


***


يا كاتبَ السَّجعِ والتَّنميق في الصُّحفِ ... إنَّ المقالة قادتنا إلى الأسفِ


الكفرُ يملأ أرجاء البلاد خنا ...ونحن نعبثُ في التَّزويق والتَّرفِ


هلا َّنسجتَ بليغاً من دليلِ هُدَى ... يدعو الشباب إلى الإيمان والشَّرفِ


فجِّرْ يقينك واركبْ في غواربهِ ... الوعدُ حقٌّ فلا تيأسْ ولا تخَفِ


انظرْ فحولك آثامٌ مُكدَّسة ٌ... بالاحتساب يعودُ الطُّهرُ للخلَفِ


فأْمرْ بِعُرْفٍ وصُدِّ الجيلَ عن سفَهٍ ... قد عمَّه أسفاً بالسُّخْفِ والسَّرفِ


اكتبْ لتحدُوَهُ نحو الهدى أملا ... في أن يُحرَّرَ من جهلٍ ومن صَلَفِ


اكتبْ لتنقذَه من ردَّةٍ ظهرتْ ... إنَّ الجهالةَ تردي النَّاس بالجَلَفِ


اكتبْ لتسقيَ هذا الجيل من حُجج ٍ... بها تمكَّن حبُّ الدِّين في السَّلفِ


اكتبْ ونزِّهْ يراع َالحقِّ عن عِللٍ ... صارت تصيبُ نفوس النَّاسِ بالقَرفِ


اكتبْ وعلِّمْ وخلِّلْ في النياَّمِ ولا ... تخشَ النَّتانة في الأموات والجِيَفِ


أبْعدْ قشوراً غزتْ ميدان دعوتنا ... حَرِّرْ حروفَ الهدى من مّظهرِ السَّخفِ


عِشتمْ طويلاً لإغراضٍ مبعثرةٍ ... عيشوا البقيَّةَ للجناَّتِ والغُرَفِ


الدِّينُ عزَّتنا في الدَّهرِ فانتفضُوا ... لا تُسلموهُ إلى الأوباشِ والحَشَفِ


كفرٌ وزورٌ وظلم ٌفي البلاد طغى ... أما تغارون للتَّوحيدِ والنَّصفِ ؟؟؟


فالملحدون على دين الهدى حنَقوا ... يُصوِّبون سهام الشكِّ للهدفِ


أتقبلون عُلُوَّ الكفرِ مُدعيًّا ... نصرَ الحقيقة في زَهْوٍ وفي هَرَفِ


إذا سكتمْ تغطِّي الحقَّ شُبهتهم ْ... أتتركون عُرى الإسلام للتَّلفِ ؟؟؟


قوموا اعيدوا الى الإيمان حجَّتَه ... هبُّوا لحربٍ على الإلحاد في الصُّحفِ


الحقُّ يُبهِرُ لكن بات مُحتبساً ... تلك البراهينُ قد ضاعت على الرُّفُفِ


استخرجوها وصبُّوها على دنسٍ ... للطَّاعنينَ ذوي البهتان والرُّجَفِ


شدُّوا القلوبَ إلى ربِّ الورى رَغَبا ً... أم ترهبون دوابَ الجنسِ والعلَفِ ؟؟؟


أم أنَّكمْ فُتَّ في أرواحكم وهَنٌ ... حبُّ المظاهرِ من مالٍ ومن شُرفِ ؟؟؟


فداهنوهم ، فمن يدهنْ يهُنْ أبدا ... من يعبدِ الحظَّ والأهواء كيف يَفِي ؟؟؟


القلبُ يعمى عن الأنوار مُنحرفاً ... إذا تطاولَ للتَّنعيمِ والرَّهَفِ


الخلقُ يصرخُ إنَّ الله خالقُنا ... كيف التَّقولُ بالأغيارِ والصُّدف ِ؟؟؟


الكونُ يَلهجُ بالتَّسبيحِ في سُننٍ ... لِمَ السُّكوتُ عن التَّهويمِ والخَرَفِ ؟؟؟


بالحقِّ تلقى كرامَ الغربِ قد شُغِفوا ... فأين فينا حنينُ الشَّوقِ والشَّغفِ ؟؟؟


فالعالِمونَ لدينِ الله قد عَشقوا ... يُعانقون هدى الاسلامِ في لَهَفِ


وا حسرتاهُ على دينِ الهدى دُفِنتْ ... أنواره بقلالِ الطِّينِ والخَزَفِ


وا حسرتاهُ فقد غُمَّتْ دلائلُهُ ... في طَمْسِ نَهْجٍ وفي تسويدِ مُنحرفِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العزف على أوتار الفراق ..بقلم الشاعر مصطفى أحمد يحيى الهواري

 العزفُ على أوتارِ الفِراق جلسَ المساءُ على كتفيهِ مُثقَلًا وكأنَّهُ حملُ السنينِ إذا انحنى والريحُ تعزفُ للحنينِ قصيدةً والقلبُ من وجعِ الغ...