تَخْتَصِرُ الأَيَّامُ المَوَاقِفَ
بِهَذَا الذِّكْرِ
عَبْرَ الثَّوَانِي
لِنِتَاجَاتِ حَقْلِي
مِنْ بَيْدَرِ بُسْتَانِي
لِلْمَنْفَعَةِ أَذْرُو نَذْرِي
هُنَا أَفْتَحُ مَزَادَ حَرْفِي
لَنْ يَجُزَّ الرَّحِيلُ مِنَّا إِلَّا
أَعْنَاقَ الأَيَّامِ حِينَ نَتَوَادَعُ
يَثُورُ بَحْرُ دُمُوعِهَا فِي العُيُونِ
يَلْتَهِبُ كَالأَسِيدِ كُلَّمَا تُشَارِفُهَا الزَّوَابِعُ
لَا يُجَفِّفُهَا الحَرِيقُ بِاللَّمَسَاتِ حِينَ تُعَانِقُ العِشْقَ
بَيْنَ أَيَادِي الوُرُودِ تُزْجِي طِيبَ الأَثَرِ بِمُمْتَلَكِ البَقَاءِ
تَرَاكَنَ مَعْبَدُ السُّكُونِ يَتَضَرَّعُ لِرَاهِبَةِ الغَزَلِ العَذْرِيَّةِ
لَا تَقْسُ بِرَسْمِ مَلَامِحِ ذَهَابِكَ مَتَى قَرَعْنَا الأَجْرَاسَ
دَعْ مِنْكَ وَجْهًا لَطِيفًا يُسَامِحُ مَعَ اللَّحَظَاتِ الصَّعْبَةِ
سَيَّافُ قَلَمِي خَطَّ مَسَارَ بَوْحٍ عَلَى القَلْبِ المُتَعَشِّقِ
طَارَدَ خَيَالَاتٍ بَيْنَ البَسَاتِينِ كَيْ لَا يَتُوهَ مَاضِينَا
أُحِبُّكَ وَالعُيُونُ مُطْرِقَاتٌ مِنْ نَغْزِ الحَوَاسِدِ بِأُسْلُوبِ
كَيْدِ رَاقِدِ القَبْرِ يَتَهَجَّعُ مَوْتَ الذِّئْبِ الكَامِنِ بِالحَقْلِ
لَا تُمْعِنِ النَّظَرَ يَا حَبِيبَ العُمْرِ بِلَهَفَاتٍ لِسُكْنَى الذِّهْنِ
جَبْرُ الخَوَاطِرِ مِنْكَ مَرْهُونٌ بِقَوْلٍ لِلْحَاسِدِينَ بِإِنْذَارٍ
لِلْعَلَنِ كَانَ عِشْقِي الأَصِيلُ يَتَلَوَّعُ مِنِّي الفُؤَادُ انْبِهَارًا
دَيْدَنَةُ اعْتِرَافِي لَيْسَتْ لِلْحُجَّةِ بَلْ لِلْمُتَعِ الرُّوحِيَّةِ
هُنَا سَكَبْتُ حُرُوفِي قُرْبَانَ صِدْقٍ لَا كَتَبْرِيرٍ لِغَدْرِكَ
أَلْفَ مَرَّةٍ شَرَحْتُ عَنَاوِينَ تَسَكُّعِكَ المُخْزِي لِلْحِفْظِ
وَبِعْتُ مُكَوِّنَاتِ أَعْرَاسِي كَيْ أَشْتَرِيَكَ ذَاكَ الحَنُوطَ
عَسَايَ أَنْ أَرْسُمَكَ تِمْثَالًا مُهَشَّمًا أَمَامَ الأُخْرَيَاتِ هُنَا
لَا يُمْسِيكَ الأَسَفُ إِلَّا وَأَنْتَ ذَابِلٌ فِي صَوَامِعِ لَهْوِي
سَيِّدَةَ المَكَانِ كُنْتُ أَغْزِلُ فِيكَ شُمُوعَ لَيْلِ اقْتِرَابِي
وَالآنَ أُهْدِيكَ لِلَوْحَاتِ النِّسْيَانِ مُتَمَرِّغًا بِنَهْرِ عَذَابِكَ
هُنَا مَلْحَمَةُ تَغْرِيدِي، هُنَاكَ مَوَاسِمُ عَزَاءِ كُلِّ نُكْرَانِكَ
فَمَا بَيْنَ القَوْلِ وَالعَلَنِ يَنْسِجُ عَنْكَبُوتِي لَوْنَ أَكْفَانِكَ
لِيَسْرُدَ بَيْنَ حُفْرَتِكَ ذَاكَ التَّارِيخَ المُتَلَاعِبَ بِمَكْنُونِهِ
تَرَكَ عُنْوَانَ المُسَافِرِينَ يُحَدِّدُ بِهِ اتِّجَاهَاتٍ لِهَوَسِكَ
المُفَكِّرُ العَرَبِيُّ
عِيسَى نَجِيب حَدَّاد
مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق