شاعرةٌ حزينة
وحيدة في ليلتي المعتمة أجّرُ الخطى حتى أضعتُ عنواني
أعتادَ القلب على الغياب و الأوجاع تبعثر كل هدوئي
أصبح كل شيء محّرم يمر فقط في خيالي و الأرصفة تحفظ همساتي
حتى الأحلامُ الجميلة لم يعد لي بها نصيباً وتحررت من حنيني
العالم يقف ضد سعادتي و أراقص وحدي لحن أوجاعي
ثمة عبث وخلل يتعب خطوات دربي وتنوح معه قصائدي
لا أنصاف ولا عدل فكيف أعيد فرحتي و راحتي بعد مرارة أيامي
كنتُ أريد العبث بين شفتيكَ لكن الليل ملىء بهدوئه فراغي
يا ليل ما الذي فعلتهُ حتى أرتدي سوادي لقد جننت مما يعتريني
كل المدن حزينة و أنا تعبت وبدت هنا نهايتي و خاتمتي
كيف اخرج من الهلاك فأنا وقعت في فوهة البركان و ذبلت ياسمينتي
ألملم ما بقي من العمر فهل أحصي بعضاً من أحلامي و أحييها من جديد
شاعرة حزينة بارعة الوجع بحروفي وجميع كلماتي
لم تكن فرحة مكتملة وخابت بها جميع ظنوني كالمنجل يقطع أوصالي
أتعثر في كل زاوية من زوايا وجدران داري والعذاب يلاحقني
تمر الأوجاع والخذلان ببطء و أخفي هنا ارتجافي الذي أشاب زماني
أين النجاة فكل الأشياء تتبخر و تتلبد غيماتي و تنهمر أوراقي
الأبواب مغلقة و مفاتيحها هاربة أنتظر في زنزانتي مع برودة قهوتي
أصافح المرآة والصوت يرتجف و بالدموع ينادي و يناجي
هل طيفك أمل كاذب حتى لا ألتفت إليكَ و أمضي مع سنين عمري
أحببتكَ بصدق و كنت تمر دوماً في خاطري يا خطيئتي
شغف لا يغتفر و أحلام تتمزق و تتثاقل داخل صدري
ومهما حصل و سيحصل ستبقى حبي الوحيد وسري وكل حياتي
و الماضي الجميل رغم العثرات التي صافحتني و أوجعت نبضاتي وتلعثم معها حبر أقلامي
لارا عجيب
21 / 7 / 2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق