سيدتي... ما بيننا ليس سوى ورقةٍ وقلم
نكتبُ فيها حلمنا
وحلمُنا طفلٌ بريءٌ ما لهُ وطنُ
إلا سطورُ الحبرِ حينَ يخطُّها الشجنُ
نُرضعهُ من نبضنا شعراً فيكبرُ
ونخافُ إن هبَّ النسيمُ عليهِ... يُمتحنُ
يا ورقةَ الأحلامِ ضُمِّي سرَّنا أبداً
لا تفضحيهِ إذا قراكِ عابرٌ ونسى
إنّا كتبنا الوعدَ فوقَ بياضكِ أملاً
وعلى حوافكِ قد رسمنا الخوفَ واليأسا
ماذا يضيرُ الحلمَ لو أنّا حفظناهُ
بينَ الدفاترِ لا يراهُ الناسُ إن غابا؟
يكفيهِ أنّا قد سقيناهُ بأعيننا
حتى نما... وتفتّحتْ في صمتنا أهدابا
سيدتي... لا تحزني إن كانَ واقعُنا
أضيقَ من أن يحتوي ما خَطّهُ القلمُ
يكفي بأنّا قد تعاهدنا على حلمٍ
يحيا بنا سرّاً... ولو لم يكتملْ الحُلُمُ
أكرم كبشة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق