الثلاثاء، 9 يونيو 2026

أنيس الروح...بقلم الشاعر معاد حاج قاسم


 أنيسُ الروح. آ.

============

ليسَ كلُّ من تراه يتركُ أثر ..

بعضُ الوجوهِ غيمةٌ عابرة،

وبعضها قدّ من صخرٍ ..

أو حجر ..

بعضُ الكلماتِ صدىً يتلاشى حروفها..                     عند أولِ منعطف ..

في طريق العمر الطويل ..

 وأنت ..ياسيد الكلمات.

كنتَ كما ضوء القمر ..

 يهبطُ على قلبٍ أوجعته الحياة ..

وأبكته ..قسوة القدر ..

لا أعرفُ متى بدأت حكايتي ،

ولا كيف تسلّلتَ إلى تفاصيل أيامي..

لكنّي كلّما فتّشتُ في دفاتر عمري

وجدتُ اسمكَ بين السطور،

كأنّكَ وُلدتَ مع أولِ نبضةِ حنين،

وسكنتَ القلبَ قبل أن أعرفَ المعنى 

فيا ويلي من نار فقدك ...

ويا ويلي من الشرر ..

كم من مساءٍ ثقيلٍ أرهقتك همومه

فخفَّ حين مرَّ طيفُكَ  ..

وكم من جرحٍ حاول أن يكبر

فانكمشَ أمام كلمةٍ منك،

وكأنّ المحبّةِ بلسم للجرح ..                                      و زهر رمّانٍ ،

ونخل وثمر ..

على الشفاء أرى قدرتها ..                                             ما يعجزُ عنه البشر

أراكَ في الأشياءِ الجميلة ،

في نافذة تفتحُ ذراعيها ،

للشمس ..

في شجرةِ تينٍ هرمتْ وما زالت تمنحُ ثمارها،

في قهوةٍ تفوحُ منها رائحةُ الهال ..                           في البيوتِ القديمة،

وفي دعاءٍ صادقٍ

يصعدُ إلى السماء ..                                              من قلبٍ نقيّ تقيّ ..عند الخطر ..

أنتَ لستَ شخصاً عابراً ..

بل حالةٌ من الطمأنينة،

وفسحةُ أمانٍ ..

ونسمة بريّة عند السحر ..

كلّما ضاقت بي الأرضُ ذكرتك.

حين تتزاحمُ النوائب من حولي،

يبقى صوتُك وحده

قادراً على إعادةِ النبض إلى قلبي.

فإن سألتني الأيامُ أخبرتها،

لن أذكرَ مالاً ولا جاهاً ولا سفر ..

سأقولُ:

أنني عرفتُ روحاً نبيلة،

مرّت في حياتي

فجعلتْ للعمرِ معنى،

وللوحشةِ نهاية،

وللأملِ باباً لا يُغلق.

سلامٌ عليكَ يا شقيق الروح،

يا وردةً لم تذبُل في حدائق العمر الطويل،

ويا نجمةً كلّما اشتدَّ ظلامُ الطريق

أضاءت للقلبِ كلّ الدروب.

ورددت أغنية الخلود ..

وبكت الناي على أهدابها ..

وانقطع الوتر .

بقلمي:

قصيدةنثرية.

ا. معاد حاج قاسم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

النفور ...بقلم الكاتب سالم المشني

 النفور...... لقد همس لي عقلي أن أُسرع للعزلة فما كنت لأطاوعه رغم أن ألصداع تمكن بي وآلمتني الوخزات مما عايشته في أيام لم أكن معزولا بها ......