النفور......
لقد همس لي عقلي أن أُسرع للعزلة فما كنت لأطاوعه رغم أن ألصداع تمكن بي وآلمتني الوخزات مما عايشته في أيام لم أكن معزولا بها ...
صمت وتفاديت إحساسي لكنه عاودني شعور أن في العزلة نقاء حيث لا أرى سوى السندس الأخضر وخرير الجدول الذي أنا أعتبره مصدر البقاء لي .
هناك ترسل إليَّ الطبيعة أريج زهورها وزقزقة طيورها ولن أضطر لسماع ضجيج القطيع ولن أسمع طنين الذباب على زجاج النوافذ يبحث عن الخروج .....
أوشاح وتناقضات تراها من أهل الصلاح فلا قيمة لعالمنا هذا إن لم يكن هناك من يصلحون المدعين بأنهم أهل الصلاح ....!
إن هذا العالم الذي نعيشه غير عالمي الذي أبحث عنه ، فعالمي الذي أعيش فيه وحدي كله محبة وأُلفة لمن سار مسيري .
لقد حوَّل أهل الصلاح حياة البشر
إلى صراع يتسابقون على من هو الأعظم وكم قلت في حياتي مراراً وتكراراً إن عصر العظماء قد إنتهى وجاء عصر النفاق والكذب .
غداً سأعتنق عقيدة جديدة لا تأتمر لهؤلاء ولن أسمح لأحد أن يعتقدها خوفا من أن يكون منهم
لن أُحاور أحد بعد اليوم حتى أتجنب عودة الصداع فقد سئمت من محاورة الآخرين ...
لو دققت النظر في وجوههم لرأيت وجوها مبتسمة لكنك لو إستطعت أن ترى داخلهم لرأيت ثعلب في لباس دهقان أظهر نفسه بأنه الشيخ الجليل الذي يجب على القطيع أن يضع له الطاعة ...!
لقد سيفت ضحكاتهم على قلوب من كان نظرهم لا يتجاوز أرنبة أنوفهم . !
لقد أرهقتني سمومهم وأصبحت أتقيأ من شدَّة مكرهم الذي تعلم الثعلب منهم كيف يكون بريئا وهو من أشد الماكرين وتقولون لي لم أنا سأعود لعزلتي .
إن كل من إدعى أنه من أهل الصلاح لا بد وأن يكون منبته سيء ولهذا لا تسألوني عن عزلتي فأنا أريد الحياة .....
سالم المشني ... فلسطين ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق