نشيد الفن ...
يا أيّها الفنّ ..
يا ابن الدهشة الكبرى
يا قنديل الإنسان
في ممرّات العتمة ..
يا تمرّد الوردة
على قوانين التراب
ويا انتصار المعنى
على صلابة الواقع ..
ما كان لونا فوق قماش
ولا وترا تائها في الريح
ولا حبرا يجرّ ظلاله
فوق أوراق المساء ..
الفن أن يسرق الإنسان من الأبد
شرارة ثمّ يخبّئها
في قلب لحظة عابرة
هو الاثارة والتشويق والمتعة ..
يا أيّها الفنّ ..
يا صيّاد الأسرار
في غابات الوجود
كم أشعلت من مصباح
في رؤوس العابرين
وكم أنقذت من حلم
من الغرق
في مستنقعات الاعتياد ..
بك تتعلّم الأشياء
كيف تتكلّم ..
ويتعلّم الحجر
كيف يغنّي ..
ويتعلّم الصمت
كيف يبوح
بكلّ ما عجزت عنه اللغات ..
أنت مؤامرة الجمال
على القبح ..
وثورة الخيال
على حدود الممكن ..
واليد الخفيّة
التي تعيد ترتيب العالم
كلّما أوشك أن يتحوّل
إلى آلة بلا قلب ..
فامض أيّها الفنّ
فأنت آخر حصون السحر
في زمن الشرح الطويل ..
وآخر نجمة ..
تقاوم الانطفاء
في سماء الروح ...
بقلم : معز ماني . تونس .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق