الثلاثاء، 2 يونيو 2026

في ساحة الإيمان....بقلم الكاتب أبو عمر

 في ساحة الإيمان.            بقلمي أبو عمر 

في الواقع أن المهمة الأساسية للمرء علي وجه البسيطة هي العبادة والإستخلاف في الأرض وتعميرها،وإن للإيمان ساحة ربانية تتألق النفس البشرية في سماء الإيمان ،هذه الساحة يصفو فيها الضمير،ويطابق مظهره مخبره،ويصبح داخله كخارجه،يترك الدنيا وما فيها من زينة وزخارف وأموال وبنين،ويحشد جهوده ويكرسها في التقرب إلي خالقه،إنها ساحة ينعم فيها المرء بالقرب من مولاه،لحظات بين العبد وربه،بين العابد والمعبود،بين الخالق والمخلوق،بين الإنسان ورب الإنسان،بين الرازق والمرزوق،بين الغفور والمذنب بين قابل التوبة والمسيئ العاصي،

إنها لحظات يشعر فيها المرء بأن نفسه تتألق في ساحة الأبرار المتقين،يشعر أنه تجرد من الذنوب والدنايا ومن وحل الخطيئة،ودخل في معية الله،يشعر أنه إقترب من نور الله الذي أضاء ساحة التوحيد أمامه،يشعر أنه ولد من جديد،وأن قلبه صار عامرا بالإيمان والسكينة والطمأنينة،يشعر أن الحياة تدب داخل أركانه،فهو وكأنه إنسان قدغسل من رجس الخطيئة ونار المعصية،وصارت حياته يملؤها الضياء بعدما كانت مظلمة بسبب المعاصي والخطايا،

يشعر بمعني آدميته الحقيقية،وبأن

الحياة لا تساوي جناح بعوضة،فهو يهرول للحاق بركب العابدين الزاهدين،ويتمني أن يصبح عبدا ربانيا،فلقد ادرك المعني الحقيقي للحياة،يشعر أن عمره الحقيقي قد بدأ منذ دخوله ساحة الإيمان،تلك الساحة المقدسة التي يشعر فيهابالتقصير في العبادة،إنها ساحة أركانها متينة وقوامها ذكر الله والخشوع والورع والزهد والإخلاص،ساحة كلها ذكر وتسبيح لخالق البشر،

وفي النهاية أقول أشعر بأن من يدخل هذه الساحة يظل يردد اللهم أعنا علي ذكرك وشكرك وحسن عبادتك،

وأتمني أن اكون أحد المترددين علي هذه الساحة الإيمانية لأنعم بنقاء الضمير وصفاء النفس وراحة البال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا و سهلا ...بقلم الشاعرة د.عبيرالصلاحي

 أهلا...وسهلا...؟ حين بوح...تلعثمت حروفي .تاهت أبجديتها حتى لكأنني طفل صغير لا يعي اللغة سوى ولا يملك منها سوى  همهمات مبهمة القصد كلما طرقت...