مناجاه بالغروب
لي بينكم يا من رحلتوا حبيب.
شاءت له الأقدار الرحيل وترك فوق القلب نبض عليل
ويدري أنه للفؤاد طبيب.
يصبوا إليه النبض في غسق الدجى ويمضي على درب
العاشقين غريب.
محياه ماض بيفين من آناه ذكرى فاضت على النفس
بدعاء قلب مستجيب.
ترديه نيران حاضر بالأنين وسكناه الضنى فوق الوتين
ويعلوه الحنين بجمر من لهيب.
وحيدٱ يطوى خطى النسيان بدمع اليأس والخذلان
فأضحى من الحرمان مشيب.
لم يدري يومٱ أن أنوار التلاقي بعد الرحيل قد تلاشت
كوميض قنديل في عتمه الليل المهيب.
بأمل ينتظر على حافه الرحيل لقاء بطيف أو خيال
يحمله الشقاء تطيب معه الروح وتستطيب.
عبدالفتاح غريب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق