...وما زال للقهر بقية...!!!
ما بين الفينة والأخرى من عمر الوهم يلتفت جيد العمر منا رامقا عن كثب خطا الماضي التليد .يقتفى أثره .ويتابع صولاته فى استنكار ذلك حين يدبر مسرعا متناسيا ما كان بيننا من حميمية الوعود...!!
حينها لم نملك سوى إدارة وجه العمر صوب الآتي ممعنين النظر في استماتة علنا نثبر أغوار ذلك الغد السرمدي الأفق..: فنمد عنق الرجاء .نشب بأطراف الأماني وقلوبنا ترنو أكثر فاكثر آملين أن تلمح أقدارنا قيد انفراجة جبر تخفف وطأة خذلان ماضينا الأليم ..ولكن ..هيهات ؛ فقد حجب الآتي....!!!!
وهكذا جبلت حيواتنا منذ الأزل : فلا فوت مأسوف عليه ولا آت مرنو إليه....لم يبقى أمامنا سوى النظر تحت أقدام حاضر لا ناقة لنا فيه ولا جمل...هو فقط ما قيض لنا وما وكلنا إليه..!!!وشئنا أم أبينا فلم ولن نملك من دنيا اللاشئ سوى ما سيجود به علينا حاضرنا المنسوب إلينا قسرا...!!
فما دمنا نمضي مغمضين الأعين يحدو خطا الفعل منا حاضر مستبد كي يوردنا موارد العناء ذلك قبل إناخة عير العمر بفيافي الزوال حيث يطوينا العدم ...
فلا ضير إذن من انتهاز أية فرصة قد تواتينا ..كي نقتنص خلسة لذة الشعور ونجرع منه حد الثمالة نرتوي من فيض الإحساس ؛ حتى وإن كان مزاجه الألم. إلا أنه أربى من البلادة على كل حال...!!!.
وما زال.... للقهر بقية...!!!
بقلمي د عبيرالصلاحي
من كتابي إرهاصات قلم ( تحت الطبع)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق