العزلة....
أنا لا أريد البعد عن الناس ، لكنني وفي عزلتي أُراقب من بعيد أحوال المجتمع وأراقب كل ما يدور في مُعترك الحياة .
سأختبر الأحداث التي تمر بها الأيام لكن الذي يُحيرني أنه لا جديد ....!
لن يطول إنتظاري، هذا ما حدثني به حدسي فحدسي هذا كان هو الملهم لي طوال بقائي في خِلوتي تلك .
لقد قال لي حدسي ستأتي أجيال جديدة وسيندثر كل شيء وستعود الحرية لذا أردت أن أبقى وحيداً في هذه العزلة وأُقَيِّمُ نفسي قبل أن أُقَيَّمَ نفوس الٱخرين ....
أنا الآن حراً أرى نفسي وكأنني
أرى كل ما يفعلونه دون أن أكون
في وسط الجميع .
لقد بلَّغني حدسي أن كل مايفعلونه لا يروق للحرية بشيء.
عندما أنظر لأحدهم وهو يتكلم
أرى في صوته إلتهاب حنجرة وما رأيت في حياتي أشدُّ جُبناً من الثرثار الذي في صوته شحرجة البائس الذي يَدَّعي الوداعة والفضلان ....!
هؤلاء اللا منتمين وجبت على مستمعيهم الشفقة لأنهم يفكرون بقلوبهم وعقولهم في سُبات عميق..؟
تسألونني عن حكمة الإنفراد ؟
أقول لكم إن الإنفراد يشتهيه كل
من ضاقت به أحوال الأمم ، فالمنفرد عندما ينظر لتلك الأحداث لا يسعه إلا أن يكون
بعيداً حتى لا ينخرط فكره بالتفاهات فيصبح كالذي يرى السراب ماءً فلا يستطيع يَسُدَّ به
ظَمأه ، إن العزلة هي الصمت وليس كل ثرثار يرى الصمت مُريح فالصمت هنا حكمة لا يعلمها الثرثارون لأن الصمت
يولد الفكر وعندما تفكر تصل .
إنتظر يا صديقي دون ثرثرة لأنه
كما قال أحد الفلاسفة العظام...
كلما كثر كلامك كثرت أخطاؤك..
فلو عرف الثرثارون شدة غباءهم لنعزلوا وأصبحوا حُكماء وعرفوا
حياتهم عليه ولا إتبعوا من سولت لهم أنفسهم وهرولوا خلف
أهواء الآخرين ....
إذا أرهقكم قولي هذا فاخدشوا
جلودكم بأظافركم حتى تسيل منها الدماء واقظموا غيظكم عني
فأنا لست سوى واعظاً لكم فلا تسرعوا نبضات قلوبكم حتى تساعدوا أنفسكم عن البحث في
حقيقة أمركم فتصبحون هادئين.
سالم المشني.... فلسطين...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق