****
من نغمات الكامل
*
أَمضِي وَحِيدًا وَاللَّيَالِي حَولِيَ
تُلقِي عَلَى قَلبِي ظِلالَ سُهَادِي
وَأَقُولُ: يَا دَربَ الَّذِي أَنشُدهُ
هَل ضِقْتَ بِي أَم تَاهَ بِي إِنشَادِي
اللَّيلُ يَجمَعُ مَا تَنَاثَرَ مِن دَمِي
وَيُعِيدُهُ نَبْضًا يَفُتَّ فُؤَادِي
وَمَضَيتُ أَبحَثُ عَن مَلَامِحِ فَرحَتِي
فَوَجَدتُهَا خَطرَاتِ يَومٍ بَادِ
يَا صَاحِ، مَا هَذَا الطَّرِيقُ سِوَى صَدَى
لِحِكَايَةٍ ضَاعَت بِغَيرِ وِدَادِي
مَا زِلتُ أَمشِي فِي دُجَى أَحزَانِنَا
وَتُطِلُّ مِن بَينِ الغُيُومِ رُعَادِ
وَأَرَى خُطَايَ كَأَنَّهَا لَم تَبرَحِ
تَحتَ الرَّمَادِ وَفَوقَ نَارِ وِقَادِي
وَأقُولُ: يَا لَيلَ الَّذِي أَلفَيتُهُ
هَل مِن مَفَازٍ أَم يَزِيدُ حِدَادِي
وَأَرَى الدُّرُوبَ كَأَنَّهَا فِي لَيلِهَا
تُخفِي خُطَايَ وَتَستَغِل إِبعَادِي
فَإِذَا الطَّرِيقُ يُلَمْلِمُ الآهَاتِ لِي
وَيَقُولُ: هَذَا الدَّربُ بَعضُ مرَادِي
سَاعُودُ أَكتُبُ مَا تَبَقَّى مِن أَسَى
كِي لَا يَمُوتَ الحُزنُ فِيكَ فُؤَادِي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش
29/4/2026
@الجميع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق