أيا من على قلبي هواهُ يسيطرُ
وفي بعدهِ كلّ الأماكنِ تقفرُ
وزانتهُ مثل العقدِ غرّ فضائلٍ
وفيه جمال الرّوح والخلقِ يأسرُ
أيا من يفوق البدر نور جبينه
أضأتَ دياجي الليلِ فالكونُ مقمرُ
كأنّي بعين القلب أرنو لكوكبٍ
أطلّ بفيضٍ من ضيا يَتَحدّرُ
تؤرّقني ذكرى لعهدٍ لنا مضى
أراقبُ طيفاً لا يرقّ ويحضرُ
يكلّفني ما لا أطيق احتمالهُ
يضاعفُ همّي طيفهُ حينَ يهجرُ
جيوشٌ من الأحزان تغزو مرافئي
وتحتارُ روحي .. كيف أخفي وأصبرُ
يذوب فؤادي في هواكم متيّمٌ
ويفقدُ نبضاً كلّما أتذكّرُ
هدمتم جسور الودّ بيني وبينكمْ
لماذا ومنّي الودّ لا يتغيّرُ
علام تطيل الهجر قلبي كسرته
وأججّتَ نارا في الحشا تتسعّرُ
وفي القلب شيء مؤلم عند كسرهِ
بكلّ اعتذارٍ بعدهُ ليس يُجْبَرُ
شجونٌ تأوّى خافقي وخواطري
و في مقلي غيمٌ يمورُ ويمطرُ
ألحّ عليّ الشوقُ حتّى أحالني
خيالا على درب الهوى يتعثّرُ
وكمْ طالَ ليلي لا تغيبُ نجومه
يؤرّقني طيف الحبيب فأسهرُ
وكنّا زمانا في جوارٍ وغبطةٍ
وليس على بالي فراقك يخطرُ
مرائي من الماضي الجميل تراقصت
وخمر الهوى فينا يدبّ ويسكرُ
لقد فرّقَ الواشونَ بيني وبينكمْ
ومن وجعٍ دمعي يفيض ويقطُرُ
فؤادي المعنّى قدْ تملّكهُ الأسى
أتثقلُ روحي بالهمومِ وتهجُرُ؟
كتبتُ هواكمْ أسطراً وقصائدا
أذيب شجوني في الحروفِ وأصبرُ
رفا رفيقة الأشعل
على الطويل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق