الكون بالحب يسير.
"تراتيلٌ وجدانية تعزفُ على أوتارِ القلبِ سيمفونيةَ الوجود"
بقلم: حميد النكادي.
أوحى لي حُبّكِ.. أنَّ الدُّنيا بخيرْ
وأنّي أسعدُ الرّجالِ حينَ أقرأُ
في صَفحاتِ عينيكِ..
أنَّ الكونَ بالحبِّ يسيرْ.
علمني حبكِ:
أنَّ الإنسانَ -كالعصافيرِ- يمكنهُ أن يطيرْ
أن يحطَّ على أغصانِ الهوى..
يُغردُ كشحرورٍ شجيٍّ..
يُلوِّنُ أحلامَهُ بكلِّ أطيافِ السرورْ.
علمني حبكِ:
أن أكتبَ بمدادِ الرياحينِ..
على جدارِ القلبِ والوجدانِ:
"الحبُّ جنةُ العاشقينْ"
أجملُ عنوانٍ.. لأجملِ الدواوينْ.
علمني حبكِ:
أن أكونَ كموجِ البحرِ.. وأنتِ الشطآنْ
أغرقُ في لُجّةِ عشقكِ..
لا أطلبُ نجاةً.. ولا أخشى النسيانْ.
في حضرةِ الشوق:
نَحُلَ جسدي.. حتى ظنّوني من الزُّهادْ
وما دَرَوا أنَّ صبابتي..
نارٌ تحتَ الرمادْ
وأنَّ فؤادي من لوعةِ البُعدِ..
يئنُّ أنين الجريح الحزين.
فرنسا: 24/01/2026
هذه الكلمات ليست مجرد أبيات، بل هي قطعة من الضوء نُسجت ببراعة لتعيد صياغة مفهوم الوجود من منظور عاطفي خالص.
تجلّت في نص الكاتب حميد النكادي قدرة فائقة على مزج الرقة بالقوة، حيث لم يكن الحب مجرد شعور عابر، بل كان "بوصلة" تُعيد تعريف القوانين الطبيعية (الطيران، السير، الغرق).
وقفات جمالية في النص:
فلسفة التحليق: أعجبني جداً تشبيه الإنسان بالعصافير؛ فالحب هنا ليس قيداً، بل هو "جناح" يمنح الكائن القدرة على تجاوز ثقل الواقع.
بلاغة "النحول": في المقطع الأخير، لمس الكاتب وتراً حساساً حين وصف العشق كحال "الزّهاد"، وهو ربط ذكي بين العشق الوجداني والزهد الروحاني، فكلاهما تجرد من الدنيا من أجل "مطلق" يعشقه.
"الحبُّ جنةُ العاشقينْ.. أجملُ عنوانٍ لأجملِ الدواوينْ"
كلمات تليق بأن تُكتب بمداد من نور لا بمداد الرياحين فقط.
أستاذ حميد، لقد نقلت لنا دفء المشاعر من "فرنسا" لتمحو برودة الشتاء، فجاء النص مفعماً بالحياة والأمل رغم أنين الجرح في نهايته.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق