…… في رحيلك ……
بقلم: خالد كرومل ثابت
أيا راحلًا والروحُ نحوَ العُلا سَرَتْ
وخَلَّفتَ قلبًا في الأسى قد تكسَّرا
مضيتَ، فصارَ الصبرُ بعدكَ واهنًا
وضاقَ بنا دربُ الحياةِ وأقفَرا
تراكمَ حزنُ العمرِ منذُ غيابِكَ
كأنَّ الليالي في المآقي تمطَّرا
جرحتَ الفؤادَ، فليسَ يبرأُ جرحُهُ
ولا لانَ يومًا، لا ولا الدمعُ عُذِّرا
داهمَنا سُقمُ الفراقِ، فصارَ في
حشانا لظًى، والقلبُ فيه تسعَّرا
جفَّتْ دموعُ العينِ حتى حسبتُها
صحارى، ودمعُ القلبِ فاضَ تفجُّرا
غبتَ، فغابَ الضوءُ عن أرجاءِ دارِنا
وكأنَّ بعدكَ كلَّ نورٍ تقهقَرا
فكيفَ أراكَ الآنَ وأنتَ محلِّقٌ
بأفقٍ سماويٍّ إليهِ نُسافِرا؟
ولا ألتقيكَ سوى خيالٍ عابرٍ
إذا زارَ نومي ثم ولّى ومرَّا
بقيتُ وحيدًا، والفراقُ قرينُنا
وكنتَ الذي في القلبِ أسمى وأثَّرا
فؤاديَ مذ غبتَ المواجعُ صليبُهُ
وداعًا، وفي صدرِ الأسى قد تحجَّرا
بحر الطويل
خالد كرومل ثابت

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق