الجمعة، 16 يناير 2026

الكذب المعسول ...بقلم الكاتب سالم المشني

 الكذب المعسول......!

قالوا لنا كنوا على عادات أجدادكم 

التي يتغنى بها الجميع وما عاد أجدادنا حاضرين الآن .

أين منا وذاك الزمن الذي يتحدثوا عنه، لقد تربينا في عصر

أتى ويا ليته ما أتى ....!

قالوا لنا إحترم الكبير حتى تجد الإحترام من الصغير .

لكن كيف ذلك وها نحن الآن نعيش في عصر الفساد والرياء

وقد ذهب عصر الإحترام والتقدير وما لنا سوى الهروب 

ولن نعود إلى الماضي حتى لا تنتذكر أمجاد من كانوا يكلموننا عنهم فنحن لسنا أهلاً أن يُصبح

لنا أمجاد ....!

لقد يئست من شدة إشمئزازي من حاضرنا ولا أستطيع الرجوع

للماضي فقد ذهب عصره ولن يعود ....!

إنَّ الجشع ملأ عقولنا واتخذنا الكذب ملاذا لنا كي نُبرر أخطاءنا

ومع كل هذه التفاهات نقول وبكل فمٍ مليان كان أجدادنا ...!

يا ليتنا عرفنا أنفسنا أولاً قبل

ذكر الأولين الذين لو عاشوا لوقتنا هذا لتبرؤوا منا .....!

عندما كنت جالساً في أحد المجالس وأستمع لأقوالهم دون أن ينتبه أحد إلى نظراتي لهم شعرت بأنني قد أصابني الجمود من شدّة إفتخارهم بأنفسهم وكأنهم سيكتبون التاريخ لشيء لم يصنعوه بأيديهم قولهم نحن العُظماء ....!

لقد غابت عنهم حقيقتهم فاندفعوا إلى الجنون وأصبحت أصواتهم كطنين ذباب يحاول الخروج من زجاج نافذة مُغلقة في يومٍ مشمسٍ دافيء .....!

هناك كل واحد منهم يُدلي برأيه الخاص وما كانوا متحدين .

لقد تكلموا كثيراً ولا أحد فهم مغزى قولهم لذلك كانت كل كلماتهم مُتهاوية في مجاري المياه العادمة لا قيمة لها فأصبحت في مغاور الهلاك ...

هنا والآن سأقول ما يجول بنفسي أين آثار الأجداد التي طالما تغنيتم بها فما هناك من كلمة مخلصة وجب الثناء عليها لذلك أعود وأقول إن العُزلة عن تلك الإجتماعات لهي نعمة لا تسودها وحشة ولا يُسمع فيها طنين الذباب ....!

سالم المشني.... فلسطين...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الحق أبلج ...بقلم الشاعر كمال سوالمة

 الحق أبلج وللحق المبين على الزمان لسان حافظ صدق المعاني خطيب في جسارته همام وهل نام الهمام على الهوان؟ له قول كحد السيف ماض وفوق الحد حسن ف...