مشاعرُ الكُرْهِ ودعاةُ الكراهية
عمر بلقاضي / الجزائر
الى دعاة الكره والكراهية الذين حرفوا الاسلام الحنيف دين الرحمة و السماحة والجمال اذ نسبوا اليه الهمجية والتوحش والكراهية والقسوة والشناعة بالاوباش الذين يدعمونهم بفتاويهم الضالة المضلة
***
مشاعرُ الكُرْهِ قد أدْمَتْ جوانحَنا = وهدَّت الأرض بالآهات والنِّقمِ
مشاعرُ الحقد سوسٌ بات ينخرنا = ويهلك العزَّ عزَّ الحبِّ والقيمِ
مشاعرٌ دفنت أحلامنا وغدت = داءً عضالا على العربان والعجمِ
لقد تراخت حبالُ الودِّ وانقطعت = آلاء شعبٍ يساق اليوم كالغنمِ
لقد تكدَّر صبحٌ كان يشرق في = تلك الحنايا بحبٍّ طاهرٍ عَرِمِ
واغرورقت بدماء الذّبح أبحُرُهُ = وما تسامى الى الإخبات والنَّدمِ
لقد تكدَّر وجه الأنس وانسحقت = فسائل الودِّ تحت الجهل والصَّممِ
يا ويح شعبٍ تخلَّى عن عقيدته = وصار يركع تحت الكفِّ والقدمِ
الغربُ أضحى إلاها في معابده = يهوي إليه ذليلا في حمى الحَرَمِ
قد تاه في الخبل المجلوب منقطعا = عن شِرعة الحقِّ والإعزاز والقِيَمِ
قد غاص في لُجَجِ الأحقاد مقتديا = بأمَّة الكفر والآثام والظُّلمِ
إنِّي أرى النّور مصلوبا على كبدٍ = ناءت بحِمل من الأدناس والسّقَمِ
اني ارى الارض تشكو من خساستنا = ومن رؤانا وزيغ القول والقلم
إني أرى الظّلم يطغى من سفاهتنا = قد فاق ظلما تجلّى في عمى النُّظُمِ
الذّبحُ والفضحُ للأحرار يسّرَهُ = فهمٌ عقيمٌ لدين الحقِّ والحِكمِ
انظرْ فليبيا تعيش اليوم مهزلة ً = قتلٌ وغصبٌ خلال الأهل والرَّحمِ
انظرْ فسوريا تعاني من دناءتنا = فظاعة الفتك تستعصي عن الكلِمِ
هنا هناك دماء المسلمين جرت = مثل السّواقي على القيعان والقِمَمِ
هنا هناك دواهي الكره ضاربة ٌ= تصدُّ عن قيم الإسلام بالحِممِ
آمالنا طُعِنت غدرا برائدنا = فعالِمُ الدِّين غثُّ القول والحُلُمِ
فقد تهاوى رجال الدِّين في عَمَهٍ = صدُّوا عن الله بالأطماع والنَّهَمِ
الشيخُ يقفو عميلا خائنا عفِنا = قد اشتراه بفيض المال والنِّعمِ
الشيخُ يتبع ديوثا يقرِّبُه = ليجعل الدِّين عنوانا على الألمِ
الشيخُ وَغْدٌ عميلٌ خائنٌ خرِفٌ = قد بات يسجد في فتواه للصَّنمِ
الشيخُ شوَّهَ نورَ الله في طمَعٍ = وشرَّع الفتكَ فالأوطانُ كالرِّمَمِ
يا عابدَ الغربِ إنَّ الله ناصرُنا = لِمَ التَّردِّي وموتُ العزمِ والهِمَمِ ؟
لِمَ الرُّكونُ إلى غَرْبٍ يُناوئنا ؟ = لِمَ التَّولِّي عن الإيمان والكرَمِ ؟
لِمَ الخضوع لمعتوهٍ يُشتِّتنا = ويدفن السِّلم في الأحقاد والرَّدَمِ ؟
لِمَ الضَّغينة والإيمان يجمعنا ؟ = إنَّ التَّوحُّدَ بالإيمان في الأممِ
البعث حقٌّ ورب الكون ينصرنا = بالسِّلم والعلم والإحسان والقلَمِ
***
يا أمَّة الحبِّ زيغُ الكُرْهِ مزَّقنا = فجانبي الكُرْهَ والأحقاد والتئِمِي
يا أمَّة الحقِّ إن َّالحقَّ غايتُنا = فعانقي الحقَّ في القرآن والتزِمي
يا أمَّة ً رضيتْ نهج النَّبيِّ طَهَ = عودي إلى الحبِّ والإيمان والقِيَمِ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق