الثلاثاء، 24 يونيو 2025

الحنين ...بقلم الشاعر أحمد العبيدي

 #الحنين_إلى_سومر


أين أنتِ يا سومر؟

يا نبضَ الطينِ حين كان للأرضِ قلب،

يا أنشودةَ الماءِ الأولى…

يا حضارةً كُتِبَتْ قبل أن يعرف العالمُ كيف يكتبُ أسماءه.


أشتاقُ إليكِ

كما يشتاقُ الطفلُ إلى حليبِ أمّه،

كما يشتاقُ الفخارُ إلى يدِ الخزّاف،

كما تشتاقُ الزقوراتُ إلى خطواتِ الكهنةِ فوقها.


يا سومر…

كلّما ركضتُ خلفَ المدنِ الحديثة

أعودُ إليكِ عاريًا من الزيف،

كلما امتلأتُ بالضجيج

أعودُ إليكِ لأسمعَ صوتَ الماءِ كما كان.


أين ذهبَ الذين نقشوا أسماءهم على الألواح؟

أين الذين علموا العالم كيف يُولدُ الحرفُ من الطين؟

لم يبقَ منهم إلا أثرٌ على خاصرةِ النهر…

لم يبقَ إلا الحنين.


يا سومر…

لقد تكسّرت المدنُ من بعدك

وما زلتِ أنتِ

المدينةُ التي لا تسقط.

#احمد_العبيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قيود من داخل ...بقلم الكاتب مصطفى حدادي

 قيودٌ من داخل اكسر القيد، ليس لأن الألم لم يكن حقيقيا، بل لأنك أنت أيضا حقيقي، و أكبر و أجدر بما ينتظر ثمّة سجونٌ لا تُرى جدرانها، ولا يُسم...