"غزة والصبر المصلوب"
⸻✧✦✧⸻
كأنّما العجزُ ظلٌّ لا يفارقنا
إذا التوتْ خُطواتُ الدربِ يُسعدُنا
نُداري الآهَ كي لا يُدركوا وجعاً
وكلّما ضاقَ دربُ الصبرِ يُسعفُنا
⸻✧✦✧⸻
كأنّما القدسُ في عينيكِ يا غزّةُ
تُصلَبُ الدمعَ، والأوجاعُ تَستبِقُ
نبكيكِ يا جرحَ هذا العصرِ، يا وطناً
أعيا الضميرَ، وأعياه التمَزّقُ
⸻✧✦✧⸻
كيف احتمالكِ يا غزّةُ؟ وهل بقيتْ
فيكِ المسافاتُ إلا جرحَ مفترقِ؟
كم طعنةٍ فيكِ نامتْ والردى شبعٌ
وكلُّ حُرٍّ على أشلائكِ اختنقَ
⸻✧✦✧⸻
تحت الرمادِ يُضيءُ الحلمُ مبتسماً
لكنّه في لظى التخاذلِ احترقَ
تُصارعينَ الدّمارَ وحدكِ شامخةً
وحولكِ الصّمتُ كالأصفادِ مُنغلقُ
⸻✧✦✧⸻
كم خذلوكِ وكم سوّفوا وما انتفضوا
كأنّما الموتُ في أرواحِهم علقُ
يا غزّةَ الصبرِ، إن ضاقتْ منافذُنا
فإنّ في القلبِ للإيمانِ مُتّسقُ
⸻✧✦✧⸻
نبكيكِ والقلبُ من حسرةٍ يعاتبنا
ونُشهِدُ اللهَ، هل في القولِ مُعتبرُ؟
⸻✧✦✧⸻
أحمد محمد الطيب
العراق
21/أذار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق