الأحد، 29 سبتمبر 2024

مقام قديم ....بقلم الشاعر سامي يعقوب

 الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :


مُقَامٌ قَدِيْم .


ذَابَ الصَهِيْلُ فِي فَمِ الفَرَس ، و طَار عَن بَيْضِهِ فِي الأَعْشَاشِ الحَمَام …

و أَسْقَطَت الرِيَاحُ يَدُ المُحَارِبِ عَن 

الحُسَام …

و مَاتَ الشِريَانُ الرَئِيْسُ فِي قَلبِيَ نَدَمًا ، يُعَاتِبُنِي عَلَى اسْتِسلَامِيَ لِنَومِ الظَلَام …

و انْقَسَمَ الحَرفُ فَرِيْقَيْنِ ، وَاحِدٌ يُوَاسِيْنِي عَلَى المُصَابِ ، و آخَرٌ يُوَبِخُنِي عِتَاب …

و كِلَاهُمَا يَسْأَلَانِ السُؤَالَ ذَاتَهُ ، هَل نَضَبَ عَلَى اللِسَانِ الكَلَام …

قُلْتُ حَذِرًا مِن هُرُوبِ الحَرفِ مِنِّي : لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا جَوَاب …

وَاحِدٌ يَحْمِلُ العِبْءَ عَنِّي ، و وَاحِدٌ يُمِيْطُ عَن فِيْهِيَ اللِثَام …

وَاحِدٌ يَمْشِي خَلْفَ خُطَاي يَدْفَعُنِي ، و آخَرٌ يُمَهِدُ الطَرِيْقَ أَمَام …

 خُذَا آلامَ الرُوحِ عَنِّي مِن دَاخِلِي ، و عُدُّوا عَلَيَّ سِنِيْنَ عُمْرِي عَامًا بِعَام …

غَادَرتُ ( أُورَسَالِمَ ) قَبْلَ ثَلَاثَةِ آلَافٍ و نِصْفِ عَام ، حِيْنَ وَرِثْتُ عِنْدَ البَحْرِ الرُكَام …

هُنَاكَ رَأَيْتُ الطِفْلَ قَبْلَ رَحِيْلِهِ ، يَحْثُو فِي وَجْهِ جُنْدِيِّ الغَدرِ التُرَاب …

نَادَيْتُ عَلَّهَا تَسمَعُنِي : دَثِرِيْنِي ، عِيَارُ غَدْرٍ أَسَالَ دَمِي فِي كَفِّيَ ، الظَهْرِ أَصَاب …

و شَرِبَ الغَمَامُ النَدَى عِنْدَ سَاحِلِ الرِوَايَةِ ، و عَن صُورَةِ مَوتِيَ قَفَزَت حِرَاب ...

و ضَاعَ الطَرِيْقُ عَن مَا نُرِيْدُ ، و ذَهَبَ الحُضُورُ فِي غِيَاب ...

و غَابَ الإِيَابُ مَعَ الرَاحِلِيْنَ ، و عَادَ مَغْلُوبًا عَلَى أَمْرِهِ ذَهَاب ...

تَرَكْتُ تَارِيْخِيَ فِي بِلَادِ الشَامِ يَهْرُبُ إِلى رُومَا ، و سَيْفُ أَجْدَادِيَ المَكْسُورُ يُوَارِيْهِ التُرَاب ...

فَقَدْتُ نَفْسِيَ فِي وَعْيٍ يَعَي عَدَمِي ، يُظَلِّلُ رَحِيْلِيَ عَن أَرضِ السَلَامِ السَحَاب ...

أَنَا مَن سَمِعَنِيَ أَإِنُّ أَوجَاعِيَ ، و طُوِيْتُ صَفْحَةَ الخِتَامِ فِي كِتَاب .


سامي يعقوب . / فلسطين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أمنية من أمنيات ....بقلم الشاعر فخري شريف

 أمنية من أمنيات مازال حديثنا ممتد  فى كل مرة أجد فيك عشقأ جديداََ  وكأننى ألقاك أول مرة  على قارعة طريقي  أريد أن أخبرك  أن وجودك شكل منعطف...