السبت، 25 مايو 2024

صراع من الداخل ....بقلم الأديب سالم المشني

 صراع من الداخل....

إن أصعب شيء على المرء أن يكتشف نفسه فكيف له أن يكتشف نفوس الآخرين ..!

كثير من الأحيان يكون العقل في صراع مع النفس ويُخطيء في الشعور .... إن مكتشف الحقيقة يعرف الصواب ويُشير عليه بالبنان ويعلم أنه خير ويعلم أن هناك شر يقابله فيطلق عنانه إلى السير الصحيح ....

ليس هناك من يرى العالم كله ورود وروائح عطرة إنما هناك من يرى الجانبين حينئذٍ يسير في الطريق التي يراها العقل مناسبة سواء سيئة كانت أم خيرة وهذا يعود لفطنة العقل نفسه ... أما بالنسبة لي فأنا أعشق العقل الثاقب لأنه لا يمتلكه إلا كل من كانت له عيون خارقة تُميز بين الجميل والقبيح ....

إن ما يُثقل كاهلي أنني لم أرى الإنسان الكامل من بين من يدّعون المعرفة فهم أصحاب أفواه فقط لا تصلح إلا للخطب والأكل وشرب دم الآخرين . إن في داخل أحشائهم تعشعش العناكب الخبيثة التي تصطاد دون أن تبذل أي مجهود ، فالعناكب تبقى ساكنة حتى تأتيها الفريسة وتدق بابها وبعدها لا يعرف ما وراء الجدار.. الكمال لله وحده لا شك في هذا ، 

إنما قولي هذا فقط لمن يروا العالم كله جميل ذلك لأنهم ما عاشوا حياة البؤساء . أعلم أن كلماتي هذه شديدة القسوة لكنها تشق الأرض الصُلبة كمحراث ثور غرز أنياب سكته في أصعب التراب شدة وقسوة ....!

لقد تعلمت أن أكون صبورا وسوف أنتظر...؟

إن سيري في هذا الطريق صعب لكنني إستنطقته قبل المسير فيه وعلمت منه أن سر ولا شيء سيعيقك فأنت تبحث عن شيء ما وسوف تجده هناك في النهاية عندما تلتقي بفرعين كلٌ له وجهته فالأول يدلك على ما تريد وأما الفرع الذي يقابله يدلك على متاهةٍ لا قبل لك فيها فهي مليءة والخطابات المخادعة فاختر ما شئت ولا تجعل نفسك تسيطر على عقلك...!

نعم إخوتي....

لقد نظرت لهذا العالم الذي أنا منه فوجدته كمومياء محنطة تعيش على ذكريات الماضي السحيق وهي لا زالت تتمسك به وتُمجده يا له من عارٍ لإسم ... إنهم....

أما أنا سؤواصل المسير حتى لا أقع في المزيد من الجنون وسأصل لعالمي الخاص بي حيث لا تكون لا فتن ولا رياء 

سأتخذ لنفسي كهفا في أعلى تلك القمة التي هي في نهاية الطريق وانظر من أعلى وألتقط أنفاسي  

لأحيا من جديد.....!

سالم المشني....

فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

القطيع ...بقلم الكاتب سالم المشني

 القطيع......! كم قلت لكم إسمعوني ، لكن صوتي لن يدخل إلى أسماعكم . لقد تعبت من مناجاتكم ففضلت الوحدة بعيداً عنكم لأنني أصبحت لا أُطيق النظر ...