الزهد و العهد
أنهارها أشواقها محبوبتي
قد خفّضتْ مع صومها منسوبها
الماء ُ في أضلاعها قد ردّني
و الذِكر ُ من آياتها مكتوبها
حتى إذا أبصرتها أمواجها
قالتْ لي : فلتصطبرْ محبوبها
أخبرتها من باشق ٍ عن أقمر ٍ
في غزتي قد أحسنتْ تصويبها
جاوبْتني من زندها لما ارتقتْ
أحزانها و النار ُ في تسببيها
في ضفتي أيامها في غضبة ٍ
فلتبتعد ْ عن قدسها مغضوبها
إن حوصرتْ أنفاسنا فوق المدى
قد أتقنتْ فرساننا تقريبها
ما همّنا إن خانها مرعوبها
من طبعنا يا جرحنا تهذيبها
قومي إلى شهر التقى حراسنا
أشجاننا من نزفها ترحيبها
يا ليتها غلمانها في قبضتي
كدّستها و الصقرُ في تعليبها !
أسرارها أزهارها في باقة ٍ
نسّقتها إذ إنني موهوبها
لو جاءني في عيدها زيتونها
كلّفتني في عشقها تخصيبها
يا غابة أشجارها قد جفّتْ
كم راقني أخشابها تحطيبها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق