الأربعاء، 23 أغسطس 2023

لن يفعلها ...بقلم الأديب د.محمد موسى


 "من مذكرات أستاذ جامعي"


"لن يفعلها ولو متطرف بحرق كتبهم كما فعلوا مع القرآن"


            سؤال يدور في عقول بعض من يتحمس بلا عقل ، لماذا لا نفعلها كما تفعل السويد وتسمح لبعض المهاويس ، بذات الفعل ويقمون في كل البلاد الإسلامية إنتقاماً بحرق الكتاب المقدس بالملايين ، لا بالأفراد كما فُعل بحرق القرآن الكريم ، لأن بكل بساطة الذي يجب أن يعلمه الجميع حول العالم ، أن "التوحيد" الإسلام هو الدين عند الله من آدم إلى محمد ﷺ وعلى كل أنبياء ورسل الله الصلاة والسلام ، وكامل الإحترام اكل ما أرسلوا به من كتب وصحف ، فآدم هبط من جنة التجربة بعد عصيانه لأمر الله جل جلاله بالأكل من شجرة ، مُنع بأمر الله سبحانه وتعالى من أن يقترب منها ، ثم غضب الله لعصيان آدم لأمره وأنزله إلى الأرض   " علماً أن آدم قد خُلق للأرض" (إني جاعل في الأرض خليفة) البقرة 30 ، نزل آدم للأرض بالتوحيد لله "الإسلام" الذي صنعه بيده وشهد أمر الله للملائكة "أسجدوا لآدم" ، وظل يبكي من ظلمه لنفسه وأكله من الشجرة ،«رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ» (الأعراف: 23) "فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" البقرة (37) ، قيل: الكلمات هي سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ، لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ويسأل الله العفو حتى وعد الله  نسله بالعودة إلى الجنة ثانيةً ، وليست جنة التجربة كما عاش أبيهم آدم بل جنة المأوى بلا شياطين توسوس لهم بالشر ، جنة لا تزول ولا تحول بشرط أن يعبد الله وحده "الإسلام" ، وعندما ينسى أحفاد آدم هذا الوعد ، يرسل الله من يذكرهم بشرط العودة إلى الجنة وهو التوحيد "الإسلام" ، ويرسل الله لهم الأنبياء كنماذج  إيمانية ، ثم على مسافات زمنية بعيدة يرسل الرسل بكُتب ورسائل لتذكر الأحفاد وترسم لهم طريق للعودة إلى الجنة ، إدريس ونوح وإبراهيم ومن قبله ومن بعده ، ويعقوب ويوسف حتى موسى عليهم منا السلام ، بالتوارة التي هي نور وهدى للتذكر الأحفاد بشرط العودة لجنة الله ، ثم ينسى الأحفاد ويصحح لهم من يأتي بعدهم فهمهم للتوجيد " الإسلام" ، وتأتي لهم المعجزات حتى يؤمن منهم المتكبرون ، وعيسى بن مريم خير مثال ومعه الأنجيل وهو النور ليهدي فاقدي الأبصار ، ويؤكد للأحفاد أن التوحيد" "الإسلام" هو جواز الرجوع لجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذنُ سمعت ولا خطر على قلب بشر ، وتمضي السنوات وينسى الأحفاد وبعضهم يغير ما سبق أن جاء ، وبعضهم يتعالى على باقي الخلق بأنه من الله مختار والباقي خارج هذا الإختيار ، وتألف كتب وملابس وطقوس ما أنزل بها الله من سلطان ، وينكر الكثيرين إسلام موسى وإسلام عيس ، وينسى الأحفاد وتعبد من دون الله الأحجار والنار حتى البحيرات تقدس بلا منطق ، هنا يختم الله سبحانه وتعالى رسله وأنبيائه ، ويرسل محمد بن عبد الله بمعجزة لا تنتهي بنهاية جيله ، كما إنتهت معجزة موسى وهي السحر بنهاية جيل السحرة ، أو معجزة عيس في الطب وكل الخوارق بانتهاء جيله ، يأتي الخاتم بمعجزة لا تنتهي بنهاية جيل اللغويات،  وهو القرآن الكريم ، الذي تتجدد معجزته مع كل جيل ، حتى في جيلنا هذا جيل الفضائيات والعلوم يجد فيه هذا الجيل ما يؤكد صدقه ، وأنا كتبت سابقاً في عام ٢٠٠٠ كيف فسر عالم ياباني في ذات السنة ، أن الحساب في الأخرة بالوزن الذري ، ففسر النقير والفتيل والقطمير ، بأنهم أقل من الذرة بملايين المرات ، وليس تفسير أهل البادية بأن نواة البلح تحوي النقير وشعرة الفتيل وغلافها القطمير ، فكلما تقدم العقل وجد أنه أمام معجزة تتطور مع عقله ولا تنتهي ، بنهاية جيل نزلت فيه ، ولا تنتهي عجائب وهذا الكتاب الخالد والموجود ، والذي يساير العقل البشري في تطوره ، جعل للتوحيد "الإسلام" شروط إذا لم تأخذ جميعها لا يصح الإيمان إلا بها ، " لا كما يقال ما لا يدرك كله لا يترك كله ، هذه الشروط هي: أن التوحيد "الإسلام" هو شرط رجوع الإنسان إلى جنة الخلد ، وأن الإيمان بالله وحده الخالق المصور ، والإيمان بالملائكة العليون ومن نزل إلى الأرض برسالات الله سبحانه أو لتأيد الرسل والأنبياء ، والإيمان بكل رسل الله وكل ما جاء معهم من كتب ، وعدم الإقتراب من هذه الكتب المنزلة بالتحريف أو الحذف أو الإضافة ، والإيمان بأن حياتنا ممر إلى يوم يحضر الله كل من خلقه للحساب والجزاء ، هنا يصبح معاملة المهابيل بالمثل لا يجوز ، فأنا موحد"مسلم" ، كما موسى ومؤمن بتوراة موسى ، وموحد "مسلم" كما عيسى ومؤمن بإنجيل عيسى ، وموحد "مسلم"  كما محمد ﷺ ومؤمن بقرآن محمد ﷺ ، فكيف أفعل فعل السفهاء ، وقد هداني ربي وجعلني من أصحاب العقول.

    

♠ ♠ ♠  ا.د/محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جب القصيد ...بقلم الشاعر سليمان كامل

 جُبُّ القصيدِ بقلم // سليمان كاااامل ************************ كف ياقلمي...............ولا تغترف من الأعماق........هموماً وأحزانا فالناس ياق...