"من مذكرات أستاذ جامعي"
"لن يفعلها ولو متطرف بحرق كتبهم كما فعلوا مع القرآن"
سؤال يدور في عقول بعض من يتحمس بلا عقل ، لماذا لا نفعلها كما تفعل السويد وتسمح لبعض المهاويس ، بذات الفعل ويقمون في كل البلاد الإسلامية إنتقاماً بحرق الكتاب المقدس بالملايين ، لا بالأفراد كما فُعل بحرق القرآن الكريم ، لأن بكل بساطة الذي يجب أن يعلمه الجميع حول العالم ، أن "التوحيد" الإسلام هو الدين عند الله من آدم إلى محمد ﷺ وعلى كل أنبياء ورسل الله الصلاة والسلام ، وكامل الإحترام اكل ما أرسلوا به من كتب وصحف ، فآدم هبط من جنة التجربة بعد عصيانه لأمر الله جل جلاله بالأكل من شجرة ، مُنع بأمر الله سبحانه وتعالى من أن يقترب منها ، ثم غضب الله لعصيان آدم لأمره وأنزله إلى الأرض " علماً أن آدم قد خُلق للأرض" (إني جاعل في الأرض خليفة) البقرة 30 ، نزل آدم للأرض بالتوحيد لله "الإسلام" الذي صنعه بيده وشهد أمر الله للملائكة "أسجدوا لآدم" ، وظل يبكي من ظلمه لنفسه وأكله من الشجرة ،«رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ» (الأعراف: 23) "فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" البقرة (37) ، قيل: الكلمات هي سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ، لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ويسأل الله العفو حتى وعد الله نسله بالعودة إلى الجنة ثانيةً ، وليست جنة التجربة كما عاش أبيهم آدم بل جنة المأوى بلا شياطين توسوس لهم بالشر ، جنة لا تزول ولا تحول بشرط أن يعبد الله وحده "الإسلام" ، وعندما ينسى أحفاد آدم هذا الوعد ، يرسل الله من يذكرهم بشرط العودة إلى الجنة وهو التوحيد "الإسلام" ، ويرسل الله لهم الأنبياء كنماذج إيمانية ، ثم على مسافات زمنية بعيدة يرسل الرسل بكُتب ورسائل لتذكر الأحفاد وترسم لهم طريق للعودة إلى الجنة ، إدريس ونوح وإبراهيم ومن قبله ومن بعده ، ويعقوب ويوسف حتى موسى عليهم منا السلام ، بالتوارة التي هي نور وهدى للتذكر الأحفاد بشرط العودة لجنة الله ، ثم ينسى الأحفاد ويصحح لهم من يأتي بعدهم فهمهم للتوجيد " الإسلام" ، وتأتي لهم المعجزات حتى يؤمن منهم المتكبرون ، وعيسى بن مريم خير مثال ومعه الأنجيل وهو النور ليهدي فاقدي الأبصار ، ويؤكد للأحفاد أن التوحيد" "الإسلام" هو جواز الرجوع لجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذنُ سمعت ولا خطر على قلب بشر ، وتمضي السنوات وينسى الأحفاد وبعضهم يغير ما سبق أن جاء ، وبعضهم يتعالى على باقي الخلق بأنه من الله مختار والباقي خارج هذا الإختيار ، وتألف كتب وملابس وطقوس ما أنزل بها الله من سلطان ، وينكر الكثيرين إسلام موسى وإسلام عيس ، وينسى الأحفاد وتعبد من دون الله الأحجار والنار حتى البحيرات تقدس بلا منطق ، هنا يختم الله سبحانه وتعالى رسله وأنبيائه ، ويرسل محمد بن عبد الله بمعجزة لا تنتهي بنهاية جيله ، كما إنتهت معجزة موسى وهي السحر بنهاية جيل السحرة ، أو معجزة عيس في الطب وكل الخوارق بانتهاء جيله ، يأتي الخاتم بمعجزة لا تنتهي بنهاية جيل اللغويات، وهو القرآن الكريم ، الذي تتجدد معجزته مع كل جيل ، حتى في جيلنا هذا جيل الفضائيات والعلوم يجد فيه هذا الجيل ما يؤكد صدقه ، وأنا كتبت سابقاً في عام ٢٠٠٠ كيف فسر عالم ياباني في ذات السنة ، أن الحساب في الأخرة بالوزن الذري ، ففسر النقير والفتيل والقطمير ، بأنهم أقل من الذرة بملايين المرات ، وليس تفسير أهل البادية بأن نواة البلح تحوي النقير وشعرة الفتيل وغلافها القطمير ، فكلما تقدم العقل وجد أنه أمام معجزة تتطور مع عقله ولا تنتهي ، بنهاية جيل نزلت فيه ، ولا تنتهي عجائب وهذا الكتاب الخالد والموجود ، والذي يساير العقل البشري في تطوره ، جعل للتوحيد "الإسلام" شروط إذا لم تأخذ جميعها لا يصح الإيمان إلا بها ، " لا كما يقال ما لا يدرك كله لا يترك كله ، هذه الشروط هي: أن التوحيد "الإسلام" هو شرط رجوع الإنسان إلى جنة الخلد ، وأن الإيمان بالله وحده الخالق المصور ، والإيمان بالملائكة العليون ومن نزل إلى الأرض برسالات الله سبحانه أو لتأيد الرسل والأنبياء ، والإيمان بكل رسل الله وكل ما جاء معهم من كتب ، وعدم الإقتراب من هذه الكتب المنزلة بالتحريف أو الحذف أو الإضافة ، والإيمان بأن حياتنا ممر إلى يوم يحضر الله كل من خلقه للحساب والجزاء ، هنا يصبح معاملة المهابيل بالمثل لا يجوز ، فأنا موحد"مسلم" ، كما موسى ومؤمن بتوراة موسى ، وموحد "مسلم" كما عيسى ومؤمن بإنجيل عيسى ، وموحد "مسلم" كما محمد ﷺ ومؤمن بقرآن محمد ﷺ ، فكيف أفعل فعل السفهاء ، وقد هداني ربي وجعلني من أصحاب العقول.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق