قَرَارُ انسِحَابٍ؟!!!
تقُولُ عِنَادِي .يَبْسُ وِدَادِي
وَقَطْعِي لِوَصْلِكَ فَصْلُ الخِطَابِ؟!!
لِمَ لَا تُعِيدُ بُنُودَ الغَرَامِ
لِمِيثَاقِ حُبٍّ أَضْحَى سَرَابِ؟!
وَتَنْظُرُ كَيْفَ وَأَدْتَ الهَوَى
وَأَهْدَرْتَ عِشْقاً بِفِعْلٍ عُجَابِ
فَتَبْتَسِمُ لِهَذِهِ وَتُومِئُ لِتِلْكَ
وَثَالِثَةُ أَثَافِكْ شَهْدُ الرُّضَابِ
وَكُنْتُ أُكَذِّبُ ظَنِّي مِرَاراً
بِأَنَّكَ حِبِّي غَفِيرُ الصِّحَابِ
وَأَنَّ فِعَالَكَ مَحْضُ رُدُودٍ
وَشِيمُ أَمِيرٍ بِصَدْرِ الرِّكَابِ
وَإِنْ كَانَ حَقّاً لِقَلْبِي يَغَارُ
فَمَا ذَنْبُ نَجْمِي نَزِيلِ السَّحَابِ
وَكَمْ غَالَبَتْنِي شُكُوكِي دُهُوراً
إِلَى أَنْ رَأَيْتُ فَفُقِدَ الصَّوَابُ
رَأَيْتُ يَدَاكَ تُحِيطُ الخَصْرَ
وَعَيْنَكَ تَهْتِكُ سِتْرَ الحِجَابِ
وَدَقَّاتُ قَلْبِكَ تُصِمُّ آذَاناً
سَبَتْهَا قَدِيماً حُرُوفُ كَذَّابِ
وَكَفُّكَ أَشْهَرَ سَيْفَ التَّحَدِّي
بِلَمْسِ الخُدُودِ فَوَلَجَ الرِّقَابَ
وَقَرَّبْتَ ثَغْراً تَلَوْتُ حَدِيثَهُ
كَانَ ذَاتَ عِشْقٍ آيَ الكِتَابِ
وَكَانَ اقْتِرَابُكَ حَدَّ التَّوَحُّدِ
كَفِيلاً بِذَبْحٍ غَشَاهُ العَذَابُ
فَعَنْ أَيِّ عَهْدٍ يُحَدِّثُ حَرْفُكَ
وَتُعْلِنُ جَهْراً قَرَارَ انسِحَابِ
لنبضي أَسُوقُ العَزَاءَ الوَحِيدَ
فَمَا عَادَ عِنْدِي لِسُؤْلِهِ جَوَابُ
سِوَى أَنَّ:
عَيْنَ المُحِبِّ لَتَعْمَى
وَحِينَ الهَوَى يَغِيبُ الصَّوَابُ
بِقَلَمِي / د. عَبِيرُ الصَّلَاحِي
مِنْ كِتَابِي: "أَضْغَاثُ بَوْحٍ"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق