عيناكِ... حديث الصمت
عيناكِ بحرٌ لا تُحدُّ شواطئٌ
فيه الهوى والوجدُ والإسراءُ
وكأن طرفَكِ حين أطرقَ خاشعًا
نزلت على الدنيا به الأضواءُ
سترُ الجمالِ يزيدُ حسنًا كلما
خابت إلى كشف الخفا الأهواءُ
ما ضرَّ وجهَ الحسنِ أنْ وارى اللثامُ
بل زادَهُ سحرًا به الإخفاءُ
في مقلتيكِ قصائدٌ مخبوءةٌ
تُتلى، ويعجزُ عن سناها الشُّعراءُ
تمشينَ في ثوبِ الوقارِ مهابةً
وكأنكِ البدرُ الذي يستحي الضياءُ
لو أن قلبي باحَ بعضَ حنينِه
لارتدَّ من فرطِ الهيامِ رجاءُ
يا من سكنتِ الروحَ دونَ تكلفٍ
هل للحياةِ بغيرِ عينيكِ بقاءُ؟
بقلمي: مصطفى أحمد يحيى الهواري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق