الثلاثاء، 14 يوليو 2026

و عاد الحنين ...بقلم الشاعر أحمد الغرباوي

 ((وعاد الحنين))

وعادَ الحنينُ وفي ثوبِهِ الكبرياءُ،

تتجرَّعُهُ الأشواقُ من كأسِ البقاءِ.

كالخمرِ المُعتَّقِ حين يُداعبُ المُنى،

ننتشي به طوعًا... كما نشاءُ.

وعادَ للروحِ نبضُها، وفي القلبِ رجاءٌ.

لا... لا هو الفراقُ، ولا هو النسيانُ،

ولكنَّه للقلوبِ دواءٌ وشفاءُ.

يمرُّ الزمانُ، فلا يُمحى الحنانُ،

ويأبى الهوى أن يعرفَ الانحناءَ.

ننثرُ الدفءَ في الرُّبوعِ ضياءً،

مُخلِصينَ الدهرَ في دربِ العطاءِ.

نسيرُ، وخُطانا عطرٌ وأمانٌ،

ونزرعُ الحبَّ معًا دونَ شقاءٍ.

نسكنُ أرضًا بلا عنوانٍ،

ونعلو بهوانا عَنانَ السماءِ.

يُناجينا الحنينُ في ثغرِ الزمانِ،

فتشدو القلوبُ ألحانَ الوفاءِ.

تُصاحبُنا النجومُ بنورِها الوضَّاءِ،

ويُباركُنا القمرُ بنشوةِ اللقاءِ.

فإذا التقينا أزهرتْ أيامُنا عطرًا وبهاءً،

وتبسَّمتْ لنا الدروبُ أملًا وصفاءً.

أحمد الغرباوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

و عاد الحنين ...بقلم الشاعر أحمد الغرباوي

 ((وعاد الحنين)) وعادَ الحنينُ وفي ثوبِهِ الكبرياءُ، تتجرَّعُهُ الأشواقُ من كأسِ البقاءِ. كالخمرِ المُعتَّقِ حين يُداعبُ المُنى، ننتشي به طو...