............................العيـــدُ في القريــــةِ ...
ااااااا
_________اللهُ أكــبـــرُ ..
________________ لا إلـــهَ إلُّا اللهُ ...
------------------------وللهِ الحمــــدُ ...
هـَــــا هـيَ بلداتُنـــا "البقاعيةُ ، تطلقُ هذا النداءَ ، معَ آخرِ يومٍ مِنْ شهْرِ رمضانَ المباركِ. قد أفطرَ الصّائِمونَ، وَملأ الفرَحُ صُدورَهُم ، وَبيوتَهم ، وَساحاتِهم ، واشْتَعلتْ أماكنُ العِبادةِ بزينَتِها ،وأضْوائِها !..
صِغارٌ وكِبارٌ ، نِساءٌ ورِجالٌ ، صائِمونَ ومُفْطِرونَ ! منْهُم مَنِ انْطلقَ بالتّكبيرِ والتّهليلِ ، ومنْهُم منِ ارْتاحَ للصَّخَبِ والضَّجيجِ ، وكأنّهما مِنْ عَلاماتِ الحَفاوةِ بانْتِهاءِ شَهْرِ الصّيــام ِ. وإلى الفضــاءِ أطلقَ المُبتَهِجونَ ، معَ ضَحِكاتِهم ، مُفَرْقَعاتِهم ، وتَركوا لأولادِهم اْنْ يُلوِّنوا فضاءَهم بألوانٍ حاكتْ بتنوِّعِها ألوانَ قَوْسِ قُزَحٍ ، وَيُشكّلوا فيهِ ما يُشبهُ القناديلَ ، والعناقيدَ ، والشلّالاتِ ! ولَهُُم أنْ يُلبِسوا هذا الفضاءَ ما يظنُّه الّرائي تيجانًا ليَصيرَ اللّونُ معَ الأشْكالِ عُرْساً جَماعيًّا يُزفُّ فيهِ الجَمالُ إلى الجَمال بسِحْرٍ عَجيبٍ ..سِباقٌ رياضيٌّ آسرٌ ؛ تنعكسُ أضواؤُه على القريةِ ، مِنْ شُرُفاتٍ واْزقّة ٍ وَشوارعَ ، فتَظنُّ نفسَك وكأنّك في ساحةِ حربٍ ، قوامُها قرْيةٌ مُشعّةٌ فرِحةٌ بألوانِها، وببهجةِ أبنائِها.
غيْرَ أنّ الحربَ الحقيقيّةَ تبْدأُ في اليَومِ التّالي ، ساعةَ يَنْفَضُّ المُصلُّونَ مِنْ صَلاةِ العيدِ ، وَيُغادرونَ المَسْجدَ . هي حرْبُ الأخذِ بالثّأرِ ؛ فمَعَ الأدْعيَةِ أنْ يَكونَ العامُ والعيدُ رَسولَي مَحبَّةٍ وسَلامٍ ، تَضجُّ السّاحاتُ، وعلى قدَمٍ وساقٍ تطيرُ الحركةُ بعدَ هُمودٍ . فالمُحتَفي بالعيدِ يُعوّضُ ما فاتَه مِنْ طَعام ٍ وَشَرابٍ وَحرَكةٍ !. والأولادُ ، وقدِ امتَلكوا كلّ أنوأعِ الأسْلحة ِماعَدا الثَّقيلةَ منْها ، راحُوا يَتَصاوَبونَ ، ويُجندِلُ بعضَهم بعضًا، في عراكٍ طفوليٍّ بَريءٍ ولطيفٍ ..
وعلى قارعةِ الطريقِ ، هيّنًا ، كانَ عليكَ ، أنْ تلمحَ مَنْ لا يَرتدي ثوبًا جديدًا ، ولا يَنتَعِلُ حذاءً تَغاوى صاحبُه بِجدَّتِه ؛ فتَعرفَ عندئِذٍ أنّ في العيد مَنْ لا يَدخلُ الفرَحُ إلى قلبِهِ ، إنْ بِضمّةٍ أبَويّةٍ ، أوْ لا يَملكُ لُعبَةً يلْهو بِها ، كما يَلْهو أَترابُه مِنَ الأَولادِ...
عبد الله سكرية..
_ ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق