فِي مِحْرَابِ العِشْقِ
مَا لِي عَلَى احْتِمَالِ الوَجْدِ صَبْرٌ فِي التَّلَاقِي
إِذَا مَا رَمَتْ سِهَامُ اللَّحْظِ نَبْضَ فُؤَادِي
أَشْعَلَ زِنَادَ الشَّوْقِ فِي الأَعْمَاقِ
فَلَا رُحْتُ أَقْوَى عَلَى الِابْتِعَادِ
وَلَيْسَ لِلنَّبَضَاتِ حِمْلُ الِاشْتِيَاقِ
وَلَمَّا أَنْ رَأَوْنِي لِلْحَبِيبِ مُيَّممًا
وَأَهِيمُ تَقْفُو إِثْرَهُ أَحْدَاقِي
رَقُّوا لِحَالِي بَاذِلِينَ نَصِيحَةً
عَلَّ الغَرَامَ يَكُفُّ عَنْ إِغْرَاقِي
قَالُوا: تَمَهَّلْ يَا أَسِيرَ مَشَقَّةٍ
عِنْدَ اللِّقَاءِ وَاحْتَرِسْ الِمَآقِي
فَالسِّحْرُ فِي العَيْنَيْنِ يَرْقُدُ سَاكِنًا
سُمًّا نَقِيعًا لَيْسَ بِالتِّرْيَاقِ
لَا تَنْخَدِعْ وَارْحَمْ فُؤَادَكَ لَوْعَةً
فَالعِشْقُ يَا مِسْكِينُ بُؤْسٌ بَاقِ
فَأَجَبْتُهُمْ بِلِسَانِ حَالِ عَاشِقٍ
وَالكَلِمُ لِلْمَعْشُوقِ كَانَ وِثَاقِي:
يَا آسِرًا مِنِّي الفُؤَادَ وَسَاكِنًا
بَيْنَ الحَنَايَا فَاضَتِ الأَشْوَاقُ
إِنِّي جَعَلْتُكَ يَا مَلِيكِي قِبْلَةً
وَأُزَكِّي عَنْ نَبْضِي بِبَوْحٍ رَاقِ
وَأَصُومُ عَنْ وَصْلِ البَرَايَا كُلِّهِمْ
لِيَسُدَّ وَصْلُكَ رَمَقَ وَجْدٍ شَاقِ
وَبِعَهْدِ نَبْضِي بَايَعَتْكَ جَوَارِحِي
لَمْ أُبْقِ فِي مِحْرَابِ العِشْقِ طَقْسًا بَاقِيًا
وهرعت أسلم للحبيب مساقي
مُتَعَوِّذًا مِنْ هَجْرِ قَلْبِه وَالنَّوَى
وَمُرَدِّدًا وِرْدِي عَلَى العُشَّاقِ
تَارَةً أُرَتِّلُ فِي الهَوَى وَأُجَوِّدُ
مُتَرَنِّمًا بِالوَجْدِ حِينَ يَزُورُنِي
مِنْكِ الحَنِينُ لِتَسْهَرَ الأَحْدَاقُ
فَارْحَمْ حَبِيبَ الرُّوحِ قَلْبَ مُتَيَّمٍ
لَبَّى النِّدَاءَ لِأَمْرِ حُبٍّ بَاقِ
بقلم د عبيرالصلاحي
من ديواني حاء وباء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق