ياصاحي اخبرك انتي لن ارحل
وكل خطط قلبي صارت ملكك
حتى احرف البوصلة ترافقك
يا صاحِ، أُخبرُكَ: إنّي لن أرحل
ولو تكسَّرتْ في دروبِ العمرِ السُّبُلْ.
وكلُّ خُططِ القلبِ، منذُ عرفَ هواكَ،
أضحتْ إليكَ، وما سواكَ لها أهلْ.
حتّى حروفُ البوصلةِ صارتْ تُرافقُكَ،
فما عادَ للشَّرقِ أو للغربِ مُرتحلْ.
أمشي إليكَ، وإنْ تباعدَتِ المسافاتُ،
فأنتَ الطريقُ، وأنتَ المرافئُ والأملْ.
إنْ ضاعَ صوتي، تحدَّثَ الصمتُ باسمِكَ،
وإنْ غِبتَ، ظلَّ القلبُ نحوكَ يكتملْ.
فلا تسألِ الرِّيحَ عن وجهتي بعدَ اليومِ،
فكلُّ الجهاتِ إليكَ... وكلُّ العمرِ وصلْ.
يا صاحِ، أُخبرُكَ: إنِّي لن أرحلْ،
وكلُّ خُطى قلبي غدتْ مُلكًا لَكَ.
وحتى حروفُ البوصلةِ تُرافقُكَ،
فلا شرقَ بعدَكَ يُغريني، ولا غربًا سَلَكْ.
أراكَ إذا ضاقَ المدى واتَّسعَ الأسى،
وأهتدي بنورِ عينيكَ إنْ غابَ الفلكْ.
وأزرعُ في كفَّيكَ ما بقيَ من مواسمي،
فأنتَ الربيعُ إذا تجهمَتِ الطرقْ.
وما عدتُ أُحصي في الغيابِ خسائري،
فكلُّ الذي ضاعَ استعادَتهُ يداكَ.
إذا نادَتِ الأيامُ قلبي مُرهقًا،
أجابَتْ خطايَ: هنا يبدأُ المدى.
سأبقى كما الوعدُ الذي لا ينثني،
وكالنجمِ لا تُطفئُهُ ريحُ الدُّجى.
وإنْ شاخَ في عينيَّ صبرُ المسافاتِ،
فخذْ ما تبقّى من نبضي قصيدةً،
وخذْ من حنيني مواويلَ لا تنتهي.
فإنْ سألوا يومًا: إلى أينَ وجهتُكَ؟
قلتُ: إلى قلبٍ أحببتُهُ... ولن أرحلَ منهُ أبدًا.
بقلمي فاطمة الزهراء طهري الريش

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق