الثلاثاء، 16 يونيو 2026

ميزان القلوب ...بقلم الكاتب خضر عباد الجوعاني

 ميزانُ القلوب: مَن يخشى اللهَ حقاً

لا تَخَفْ مًنِهّ..

فإنَّ مَن خافَ اللهَ صِدقاً وتجرَّدَ من الرِّياءِ خُلقاً لا تُخيفُهُ دُنيا ولا تُرعِبُهُ فِتنة

​هو ذاكَ الذي جعلَ التَّضرعَ ديدنَه في كلِّ شأنٍ فأقامَ حياتَه على أُسسِ التقوى يرقبُ لقاءَ ربِّهِ في كُلِّ خَطوة ويُلبي نداءَ الحقِّ مُستجيباً لا يلتفتُ إلى بَرِيقِ مالٍ ولا يَغترُّ بِكثرةِ عيال غايتُه رِضا الخالق وسِلاحُه الصبرُ عند البلاء يرجو منه الشفاءَ ويوقِنُ أنَّ ذِكرَهُ جلاءُ النفوسِ ودواؤها

​هو الذي أقامَ ميزانَ العدلِ في نفسِهِ فلا يظلمُ الأحياء ولا يَمُدُّ يداً لمالِ اليتامى بل يفيضُ قلبه رحمةً بالفقراء يُسارعُ إلى العطاءِ  حتى في شُربِ الماءِ ونسمةِ الهواءِ  طمعاً في ثوابِ مَن لا يُعجِزُه شيءٌ لا يبتغي شُكراً من خَلق ولا يرجو رِضىً من سِوى الحق

​غنيُّ النفسِ هو، وإنْ رآه الناسُ فقيراً تراه زاهداً وإنْ عَدَّه الجاهلونَ من الأثرياء يعملُ تحتَ بَصَرِ اللهِ وبَصيرتِه لا يَخونُ عهداً ولا يَغدرُ بخصمٍ يَصونُ الأمانةَ بوفاءٍ يُصافحُ به الأعداء لا تُغريهِ مناصبُ الضُّعفاء ولا تَعنيهِ مَظاهرُ الكساءِ والغذاء

​مُتواضعٌ يرى التواضعَ مِعراجاً لرضا ربِّ السَّماء مُخلصٌ في سرِّهِ وعلانيتِه حافظٌ للأسرارِ، بعيدٌ عن الظلمِ وسلبِ الحقوق 

​إنسانيتُهُ وشمٌ مَحفورٌ في صميمِ فؤادِهِ، ينبضُ بالرحمةِ للأشقياء

​فلا تَخف..

مَن خافَ اللهَ حقاً، أَمِنَ الناسُ من شرِّهِ، واستبشروا بقدومِه


قُلَمً: خِضر عٌبًآدٍ آلَجّوٌعٌآنِيَ 

🇮🇶آلَعٌرآقُ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الجمال جريمة ...بقلم الشاعر خالد كرومل ثابت

 الـــــجَـــــمَـــالُ     جَـــــرِيـــــمَـــةٌ بــقــلــم خــالــد كــرومــل ثــابــت بــــــحــــــر           الــــكــــامــــل بِــع...