الأربعاء، 24 يونيو 2026

خيال سري ...بقلم الشاعرة رفا الأشعل

 خيالٌ سرى ..


خيالٌ سرى ثوبا من الحسن يرتدِي

ألمّ بنا وهنا على غير موعدِ


شبيه بنور البدرِ نور جبينهِ

بدا  باسما في رقّةٍ وتودَدِ


هفوتُ إليهِ  كالفراشِ وقدْ رأى 

(سنا النّار في قطعٍ من الليلِ أسودِ)


أخافُ زوالَ الليلِ خوفَ زوالهِ

فكيفَ وقدْ أمسى بخيلا بموعدِ؟


فحييتهُ همسا وقلتُ مرحّبا 

أنرت مساء السّاهر المترصّدِ


 فكمْ طارَ عنْ جفني الكرى وأطارني

بأجنحة الأشواق .. دونَ تردّدِ


وبتّ على أفقِ الغمامِ محلقاً 

أجوبُ دروباً كالخيال المشرّدِ


وأهفو إليهِ والضياء يقودني

أطوفُ الدّنا شرقاً وغرباً لأهتدي


وترسمهُ الأشواق لي كحقيقة

فأدنو لضمٍّ .. أو أمدُّ لهُ يدي


أيا طيفُ كمْ طرنا معاً لعوالمٍ

حكتْ إرما في حسنها المتفرّدِ


عوالمُ راقتْ والطبيعةُ تنتشي 

فتخلعُ أثوابَ الجمال وترتدي


سرى النّور في أرجائها مترقرقا

تماهى مزيجاً من لجينٍ وعسجدِ


وكم هزّنا شدو البلابلِ في الضحى 

وأبهرنا خدّ الأصيلِ المورّدِ


ويكسو الرُّبا  نبتٌ تألّقَ وازدهى 

بألوان زهرٍ في وهادٍ وأنجدِ


ويسري  نسيمٌ قد تضوّعَ عطرهُ

ويشدو ربيعٌ في مروج الزّبرجدِ


أطيفَ الضّيا أوهنتَ روحي ومهجتي 

أعنْ غيرِ قصدٍ منكَ أمْ بتعمُّدِ


علامَ تطيلُ البُعْدَ .. قلبي متيّمٌ

وأنت حبيبُ الأمسِ واليومِ والغدِ


وللشّوق نارٌ قدْ أذابتْ أضالعي 

وأضنى فؤادي حبُّكَ المشرقُ النّدي 


فكمْ ليلةٍ قضّيتها مترقباً 

وكمْ بتُّ أرعى كلّ نجمٍ وفرقدِ


تعلّلني تلكَ الدّراري .. ترقُّ لي 

وقد شهدتْ ليلي يطولُ كسرمدِ


أطيف الضّيا أين الّذي كان بيننا

ترفّقْ بقلبٍ في هواك مقيّدِ


إليكَ تهشّ اليومّ كلّ جوارحي 

فيا طيف قرّبْ بيننا لا تبعّدِ


                 رفا رفيقة الأشعل

                    ( على الطويل )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عايز ايه ...بقلم الشاعر صبري رسلان

 عايز أيه   (191) ............ حاسس بيا علشان كده  بتداري عينيك بتعذب فيا  وأما بجيلك وأستناك لا بتسأل فيا    عايز أيه عايز تنهي الحب في قلب...