الخميس، 11 يونيو 2026

إلى المفكرين و الكتاب ....بقلم الشاعر عمر بلقاضي


 الى المفكّرين والكتَّاب


عمر بلقاضي / الجزائر


***


يا هادياً بسَنَا الهداية يُبهِر ُ… في أعينٍ تبغي الهداية يكبرُ


عَلَمٌ يصولُ الحقُّ في أقوالهِ … ويهزُّ عرشَ الكفرِ حين يُفكِّرُ


قد كنتُ ألمسُ في مِدادِكَ غِيرة ً … وهداية ً تنمو به وتُبلوَرُ


يسري كنورٍ ضاربٍ بشعاعه … نحو القلوب فتنتشي وتُنوَّرُ


يسعى بحجَّةِ ربِّه ورسوله … ويلامسُ الرَّانَ الغليظَ فيُكسرُ


مالي أراهُ مُمَيّها ، مُتثاقلا ً… مُتغافلا ً، متساهلا، يَتعكَّرُ


يُطْرِي الشُّيوخَ مُنوِّهاً بِخلالهمْ … بعلومهم وصلاحهم يَتندَّرُ


ذِكْرُ الشيوخِ الصَّالحين فضيلة ٌ … مَن ذا الذي لشيوخه يتنكَّرُ ؟


لكن أنغرقُ في مناقب مَيِّتٍ … وخلالُنا بحياتنا تتدمَّرُ ؟


فدَعِ المدائحَ للرِّجال فإنَّهم … ذهبوا الى ربّ يُنيلُ فيغمُرُ


فجزاؤُهم عند العليم مضاعَفٌ … والسَّعيُ منهم في الكتاب مُسطَّرُ


فهم الرِّجالُ سعوا على أرض البَلا … فافعلْ كما فعل الرِّجالُ وشمَّرُوا


انظرْ بعقلك في جِوارك كم ترى … من مُنكرٍ ورذيلة تتجذَّرُ


انظر فكم في الأرض من مُتهالكٍ … في جهله وضلاله يتجرجرُ


كم مسلمٍ نسي الصِّراط فأدبرتْ … خطواتُه ، في غيِّه يتعثَّرُ


ابعثْ مقالك في النُّفوس جداولاً …تُحيِ القلوبَ فترتقي وتُطهَّرُ


ركِّزْ على جهل العدوِّ وظُلمهِ … وخليقةٍ بفساده تتضرَّرُ


وادعُ العقول ترَ الحقائق في الدُّنا …ودعِ الوجود لظلمه يتذكَّرُ


انفضْ غبارَ الوهم عن إفسادهِ … أظهر بعلمكَ ما يُهيلُ ويَسترُ


فلَكَمْ تعالى الكفرُ في أيَّامنا … والحقُّ يُدفنُ في الصُّدور ويُطمَرُ


آهٍ على الحقِّ المُغيَّبِ في الدُّنا … من ذا ينيرُ به العقول ويُظهرُ


فالعلمُ في زمن الجحود مهانة ٌ… والعقلُ في عَفَنِ الأنا يتحجَّرُ


كم من كتابٍ في الحمى وصحيفةٍ …للوعي والفهم السَّديد يُكدِّرُ


كم من أديبٍ حاذقٍ ومفكِّرٍ … يرمي بيانَه في الهوى ويُبعثرُ


اللَّغوُ دَيدنُ من غفا عن دينه … وغدا بليدا في التَّوافهِ يَمخُرُ


فلَكَمْ أضيقُ بكاتبٍ مُتعالمٍ … بجهالةٍ تئِدُ النُّهى يتبختَرُ


ولَكَمْ أُغاظُ لعالمٍ متنوِّرٍ … يُقصيه أربابُ الهوى ويُؤخَّرُ


ولَكَمْ أظنُّ بمؤمنٍ متعلِّمٍ … من أجل حظٍّ زائلٍ يتحسَّرُ


اكتبْ لربِّكَ لا لبطنك يا فتى … فاللهُ رزَّاقٌ يُنيلُ ويَقْدُرُ


العقلُ كنزٌ والبيانُ نفائسٌ … أَوَ في المطامع والرِّياء تبذَّرُ ؟


كم من فخورٍ بالذي يأتي به … يوم الحساب لسعيه يتحسَّرُ


الظَّرفُ يصرخُ : يا رجال تحرَّكوا … خوضوا المعارك بالعقول ففكِّرُوا


هبُّوا ارفعوا بصرامة ونباهة ٍ … دينا قويما في الرُّغام يُعفَّرُ


احيوا العقيدة بالبيان ورسِّخوا … نجُّوا الأنامَ من الضَّلال وحرِّرُوا


أم تحذرون بني الغباء غباوة ً ؟ … الله أولى من يُخافُ ويُحذرُ


يا قوم إنَّ الله ينصرُ دينَه … فتجرَّدوا لِهُدَى العقيدة تُنصرُوا


يا قوم إنَّ الأرضَ تمخرُ في الوغى … والإثم في جَنَباتها يتخمَّرُ


قوموا انشِلوا خَلْقا تفاقم بؤسهُ … ردُّوا الذين تنكَّرُوا فتحيَّرُوا


قوموا ابعثوا نورَ الرَّحيم لتهنَأوا … إنَّ الهنا دون الهدى يتعذَّرُ


الدِّينُ يهدي للأمان فآمنوا … والكفرُ يرمي في المهالك فاحذرُوا


عفوُ الكريم لمن يؤوبُ مُيسَّرٌ … فالله يرأفُ بالعباد ويعذِر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لست أملكه ...بقلم الشاعر سليمان كامل

 لَستُ أملِكُهُ بقلم // سليمان كاااامل ************************ لولاه حبي.............ماكان ودي كم بالعشق............تردى قتيل ولولاه صفحي.....