الثلاثاء، 30 يونيو 2026

إلى كل أب عظيم ...بقلم الشاعر معاد حاج قاسم

 إلى كل أبٍ عظيم... ================

ليس الأبُ رجلاً يطرق بابَ البيت عند المساء فحسب، بل هو وطنٌ يسير على قدمين، وظلٌّ وارفٌ يحتمي به الأبناء كلما اشتدّت عليهم رياح الحياة.

هو الذي يحمل هموم أسرته بصمت، ويخفي تعبه خلف ابتسامةٍ مطمئنة، ويجعل من راحته جسراً تعبر عليه أحلام أبنائه. يسهر ليطمئن أنهم بخير، ويكدح ليؤمّن لهم حياةً كريمة، ويغرس في قلوبهم الإيمان، والأخلاق، وحبَّ العلم، واحترام الناس.

الأب الحقيقي لا يكتفي بإطعام أبنائه وإكسائهم، بل يصنع منهم رجالاً ونساءً يحملون القيم، ويؤدون الأمانة، ويخدمون أوطانهم، ويكونون قادةً في الخير، وقدوةً في الصدق والإخلاص والرحمة.

فإذا أردنا مجتمعاً قوياً، فإن البداية تكون من أبٍ صالح، يربّي أبناءه على المحبة، والانتماء، والوفاء، واحترام الوالدين، وبرّهما في حياتهما وبعد رحيلهما.

في عيد الأب، نقول لكل أبٍ كريم: شكراً على كل تضحيةٍ لم تتحدث عنها، وعلى كل دمعةٍ أخفيتها، وعلى كل حلمٍ تنازلت عنه ليكبر أبناؤك. لقد كنتَ السند، والقدوة، والمعلّم الأول، وستبقى مكانتك في القلوب أكبر من أن تصفها الكلمات.

كل عامٍ وكل أبٍ بخير، ورحمة الله على الآباء الذين رحلوا، وجزى الله الأحياء منهم خير الجزاء، وجعل أبناءهم بارّين بهم، أوفياء لعطائهم، سائرين على نهجهم في بناء الإنسان والمجتمع.

بقلمي أ. معاد حاج قاسم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إلى كل أب عظيم ...بقلم الشاعر معاد حاج قاسم

 إلى كل أبٍ عظيم... ================ ليس الأبُ رجلاً يطرق بابَ البيت عند المساء فحسب، بل هو وطنٌ يسير على قدمين، وظلٌّ وارفٌ يحتمي به الأبنا...