طَبِيبي رَثى حالي
مِنْ سِقَامِي وَمَلَّني
وَمَا حِيلَتي فِي الصَّبْرِ
وَالصَّبْرُ قَدْ فَني
فَقُلتُ لَهُ يَا طِبَّ كُلِّ مُتَيَّمٍ
دَعِ الطِّبَّ إِنَّ الطِّبَّ دَاءٌ لِوَاجِعِ
فَدَائِيَ لك لَيْسَ يُجْدِيهِ مَعْشَرٌ
سِوَى نَظْرَةٍ مِنْهَا تُطَبِّبُ مَوْجِعِي
أَعشقي أَمَا تَرْحَمِينَ مُعَذَّباً
تَوَسَّدَ أَحْزَاناً وَنَامَ عَلَى جَمْرِ
فَإِنْ كَانَ ذَنْبِي أَنَّنِي مُتُ صَبَابَةً
فَهَلْ قَتْلُ مَحْبُوبٍ بِذَنْبٍ لِهَاجِرِ؟
سَكَنْتُكِ يَا عمري فُؤَادِي وَمُهْجَتِي
فَكُونِي لَهُ أُمّاً حَنُوناً وَمَرْضِعِ
وَإِنْ كَانَ هَجْرُكِ دَائِيَ الدَّهْرَ كُلَّهُ
فَصَبْراً جَمِيلاً... وَالفُؤَادُ عَلَى فَجْرِ
فَإِنْ أُقْتَلِ اشْتَاقاً إِلَيْكِ تَقَرَّبِي
وَخُذِي مِنْ دَمِي عِطْراً لِثَوْبِكِ
وَقُولِي لِمَنْ يَسْأَلْ: قَتِيلُكِ صَابِرٌ
مَضَى شَهْدُ عِشْقٍ لَمْ يَذُقْهُ عاشق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق