الجمعة، 5 يونيو 2026

و لكم في الحياة قصاص ....بقلم الكاتبة ماجدة تقي

 قصة قصيرة من الواقع

ولكم في الحياة قصاص" يا أولي الألباب

====================

انتهت حفلة عرس أحمد وسميرة وبارك المدعوين والأصدقاء والأقارب لهما بالسعادة الدائمة والرفاه والبنين على مرِّ السنين أخذ أحمد عروسه الجميلة ذات الخمسة عشر عاماً اِلى فندق السعادة ليمضيا ليلتهما الأولى بمزيد من الاستمتاع والبهجة فمن حقهما الاستمتاع بليلة العمر .

لم تمضي تلك الليلة بسلام فقد توقف قلب عروسه بعد انفراده بها مباشرةً فحظه السيء كان له بالمرصاد واستنجد أحمد ب اِدارة الفندق مباشرةً لمساعدته بنقلها سريعاً لأقرب مشفى وهناك لم يستطع  الطاقم الطبي إعادة النبض اِلى قلبها من جديد ونصحوه بتركها بالمشفى حتى الصباح لمعرفة سبب الوفاة اقتنع أحمد بالنصيحة وغادر المشفى حزيناً تملأ الدموع عينيه ليخبر أهله وأهلها بالمصاب الجلل ونقلت جثة سميرة اِلى المشرحة ووضعت على طاولة التشريح بفستان عرسها الأبيض أستلمها حارس المشرحة منير البالغ من العمر 35 عاماً، هو يداوم ليلاً فلا شيء يربطه ببيته لا زوجة ولا ولد" له ينتظره منير شاب معدم لم يتزوج لفقره وعدم وجود بيت يأويه إن تزوج فهو يعيش مع أهله، العمل في المشرحة يصيبه بالكآبة فهو لا يرى سوى الأموات فمنذ أقل من خمس دقائق استلم جثة مريضة أيضا كانت في العناية وعليه البقاء معهما حتى الصباح ليأتي الأهل ويستلمون الجثث ،تأمل منير العروسة الميته فرائحة عطرها تفوح منها ومكياجها يزيدها جمالاً فوق جمالها وراعَ انتباهه ان جسدها لازال ساخناً وفكر ملياً بحاله ماذا لو عاشرها لن يغير الأمر شيئاً فهي ميتة لما لا يقضي شهوته  منها فهو محروم" من النساء لما لا يستمتع بها لن يراه أحد فغرفة المشرحة ليس بها الا الموتى وللحظات ايده شيطانه فعجل بالأمر ولكن شيء ما حدث لم يكن يتوقعه أحد ، المريضة التي استقبلها 

من عشر دقائق عادت اِليها الحياة واستطاعت أن تبعد الكفن عن وجهها لتعرف أين هي ولكن منير لم يشعر بوجود أي حركة غريبة فقد كان اهتمامه منصباً على مفاتن تلك العروس الميته الممددة أمامه ورأت الميتة التي عادت أليها الحياة بأم ُعينها كيف اغتصبت جثة العروس ولكنها لم تبدي أي حراك فقد خافت على نفسها أن يقتلها لأنها رأت ما حدث وبقيت كماهي بدون حراك حتى الصباح فقد كانت تلف ب الكفن الى أن أتى موظف المشرحة للدوام الصباحي فصرخت مستنجدة" به ولبى النداء وأتى لها بثياب تسترها وذهب واياها لإدارة المشفى ل إعادة أوراقها الرسمية التي تثبت أنها لازالت على قيد الحياة ومن ثم طلبت من المدير أن تتكلم معه على انفراد لمسألة خاصة بها فوافق وصرف موظف المشرحة طالباً منه أغلاق الباب وعدم السماح لأحد بالدخول هنا تكلمت المرأة عما رأت في المشرحة صعق المدير بما  سمع واستدعى منير والبوليس للتحقيق طالباً من البوليس مبدئياً التكتم وعدم أخبار أهل العروسة بما جرى ريثما تنجلي الحقيقة منير أنكر فعلته الشنيعة وأهل العروسة والعريس رأوا الدماء على فستان العروسة والعريس يصر على أنه لم يقترب منها فكان لابد من فتح التحقيق واستدعاء الشاهدة هنا انكشفت الأمور كلها ولم يستطع منير الاِستمرار في الانكار وخلال شهر واحد حكم على منير بالموت شنقاً ونفذ الحكم حيث علقت مشنقته في المنطقة التي يسكن بها أهل العروسة ليكون عبرةً لمن تسول له نفسه بالاِعتداء على حرمة الموتى ---انتهت - ---ماجدة تقي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قبل الاعتذار ....بقلم الشاعر عادل النمرسي

 **  قبل  الاعتذار  ** ****** قبل  للإعتذار  رجعلي  عمري رجعلي  أحلي  سنين  حياتي رجعلي ولو  جزء    من   ذكرياتي       وللأسف  هقولها  تاني ...