وعلمتني الأيام. بقلمي أبو عمر
.........................
تمر أيامنا سريعا،الساعة تتبعها الساعة ،واليوم تلو اليوم و الشهر يلاحقه الشهر فالأيام حلقة متصلة ومتكاملة بكل ما فيها من فرح وحزن،ومن قوة وضعف،ومن غني وفقر،ومن أمل ويأس،ومن حب وعداء،ومن مجد وذلة،ومن طاعة ومعصية.
وخلال رحلة العمر يتعلم المرء دروسا كثيرة،فالحياة مدرسة كما يقولون،وبالنسبة لي شخصيا فقد تعلمت من الحياة دروسا ،فقد علمتني الحياة أن أسمي شييء في الوجود هو طاعة الله ورسوله والإلتزام بتعاليم الإسلام من كتاب وسنة وأن الإنسان لا يملك أسمي من سمعته ويجب الحفاظ عليها،وتعلمت أن الرضا بما قسمه الله لي علامة من علامات الإيمان،ولابد أن أكون حذرا في معاملتي مع الآخرين حتي أتفهم شخصيتهم لأن البشر صنوف شتي منها الصالح والطالح والغامض والواضح،والأمين والخائن،وعلمتني الأيام ان الحياة فرص وعلي استغلالها لو كانت متفقة مع مبادئي وقيمي وألا تأتي علي حساب الآخرين،وتعلمت أن الإنسان موقف ورجولته الحقيقيه تظهر في الشدائد والمحن،وتعلمت أن من أجمل الأشياء أن يأكل المرء من عرق جبينه،لأن العمل هو وقود الحياه،وعلمتني الأيام أن الدنيا رداء قذر علينا التنصل من ارتدائه،وتعلمت أن الحياه طريق مضن وشاق وأن الغرور هو بداية النهاية ،وتعلمت أن أبتعد عن الشبهات وموضع الزلل وأن اكون عف اللسان،وتعلمت أن اقف علي قدمي مهما تعثرت في حياتي،وبان باب الأمل لن يوصد ابدا ،وتعلمت ان الصداقة عمله نادره هذه الأيام لمن يقدر قيمتها،وتعلمت أن أكون طموحا وألا اكون مثل الحشرات التي تهاب النور بل علي أن أستكشف المجهول،وعلمتني ان أكون وفيا لكل من أسدي إلي معروفا،وأن الحب هو الباقي ،والحقد والكره فان،وتعلمت ان المناصب زائلة والمنصب تكليف لا تشريف،وعلمتني الأيام ألا اتنكر يوما ما لمسقط رأسي ،وعلمتني الحياة أن أنظر للأمام علي مدي الأيام وليس للوراء،وعلمتني أن أحاسب نفسي أولا بأول،وعلمتني الأيام ان كل صاحب قلم حر وفكر مستنير لا يباع ولا يشتري ويظل محافظا علي أفكاره،وعلمتني أن المبدعين كثيرون وعلي أن أكون منهم، وعلمتني أن التربية الأسرية هي أساس الاصلاح الاجتماعي،وتعلمت ان آخذ من التاريخ عبرة فهو سرد للحقب السابقة ،وعلمتني الأيام أن أجعل من ضميري قاضيا يحاسبني علي كل أفعالي ،وما زلت أتعلم...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق