الأربعاء، 17 يونيو 2026

إني رجعت إليك معتذرا ....بقلم الشاعر د.بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

 ** إني رجعت إليك معتذرا **

من نغمات البسيط

**

يَا الشَامُ… يَا فِتنَةً تَمشِي عَلَى مَهَلٍ

وَفِي خُطَاهَا يَثُورُ الحُب ، وَيَكتَمِلُ

يَا مَن إِذَا هَمَسَتْ عَينَاكِ أَغرَقَتَا

رُوحِي… فَذَابَ بِهَا مَا كَانَ يُحتَمَلُ

أَهفُو إِلَيكِ… كَأَنَّ الشَّوقَ يَجذُبُنِي

لِصَوتِكِ العَذبِ لَا يَثنِيهِ مُرتَحِلُ

وَإِن سَأَلتِ فَقَلبِي — رَغمَ غُربَتَهُ —

مَا زَالَ طِفلًا عَلَى الأَعتَابِ يَرتَجِلُ

شَهبَاءُ … آهٍ مِنَ الشَّهبَاءِ مَا فَعَلَتْ

فِي الرُّوحِ؛ شَوقِي لَهَا مَا زَالَ يَشتَعِلُ

فِيهَا وَلِدتُ… وَفِي حَارَاتِها عَشتُ

فِيهَا تَعَلَّمتُ كَيفَ الحُبُّ يُرتَجَلُ

شَهبَاءُ … إِن غَابَ عَن عِينِيكِ عَاشِقُكِ

فَالقَلبُ عِندَكِ — لَن يَغفُو وَلَن يَسلُو

عُودِي إِلَيَّ… فَفِي عَينِيكِ أُغنِيَتِي

وَفِيكِ يَترَاقَصُ العَاشِق ، وَيَبتَهِلُ

أَيَّا حَلَب… آهِ لَو تَدرِينَ مَا فَعَلَتْ

سُنُونُ بُعدِكِ كم في الروحِ تَنْفَعِلُ ؟

عَاتَبتُكِ الآنَ: هَل أَبقَيتِ لِي وَطَنًا

أَم أَنَّ قَلبِي — إِذَا نَادَاكِ — يَرتَحِلُ؟

قَد كُنتِ أُمِّي… وَفِي حَارَاتِكِ اتَّسَعَتْ

رُوحِي، فَهَل ضَاقَ بِي مَا كُنتُ أَحتَمِلُ ؟

إِنِّي رَجِعتُ إِلَيكِ اليَومَ مُعتَذِرًا

فَهَل تُعِيدِينَ ذَاكَ الطِّفلَ يَبتَهِلُ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النروج 2026/6/18

د. بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إني رجعت إليك معتذرا ....بقلم الشاعر د.بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

 ** إني رجعت إليك معتذرا ** من نغمات البسيط ** يَا الشَامُ… يَا فِتنَةً تَمشِي عَلَى مَهَلٍ وَفِي خُطَاهَا يَثُورُ الحُب ، وَيَكتَمِلُ يَا م...