البدر والورد
قُلْ للباحثينَ عن عُيوبِكَ إنّما
نُقصانُ بدرِكَ فيهِ يَبدو هِلالا
وكالوَرْدِ إذا احمرَّ لونُهُ دما
ظنّوا احمرارَهُ عَيبًا فَجَهِلوا الجَمالا
ولَو أَنَّهُمْ أَبْصَرُوا بِنُورِ فَهْمِهِمِ
لَرَأَوْا كمالَكَ في النَّقصِ مثالا
فَما عابَ غَيمٌ شَمسَ الضُّحى
إذْ مَرَّ يَستُرُها فَكانَ ظِلالا
والسَّيفُ إنْ غُمِدَ في غِمدِهِ
لا يُقالُ كليلاً بلْ يُقالُ صِقالا
فدَعْهُمُ في بحثِهِم وضَلالِهِم
ودَعْ نُورَكَ يَعلو فوقَ كُلِّ سُؤالا
فاللُّؤلُؤُ لا يَخفى وإنْ غَطّاهُ طينٌ
والعِطرُ يَفضَحُهُ ولو كانَ مُقالا
ختامُ قولِي يا صاحبي تذكَّرْ
مَنْ عابَ بدرَكَ، فَلْيأتِنا
بِمِثال يكون فيه كمالا
اكرم كبشة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق