السبت، 13 يونيو 2026

فقط أعرف نفسي ....بقلم الشاعرة فاطمة الزهراء طهري

 فقط أعرفُ نفسي،

كنتُ قصيدةً جميلةً

في قاموسِ اللغة،

بين أحضانِ كلماتِك،

أتنفّسُ من حروفِكَ حياةً،

وأرتدي من معانيكَ بهاءً.


فإذا ناديتَني باسمِي،

أزهرتْ في القلبِ أسماءٌ أخرى،

وإذا مررتَ على سطوري،

ارتعشَ الحبرُ شوقًا وحياءً.


أنا لستُ سوى بيتٍ صغيرٍ،

ضاعَ طويلًا بين القصائد،

حتى وجدَ في صوتِكَ مأواهُ،

وفي دفءِ حرفِكَ انتماءَهُ.


كنتُ معنىً بلا تفسير،

وظلًّا بلا ضياء،

فمنحتَني من لغتِكَ وطنًا،

ومن صمتِكَ أجملَ إنصاتٍ واحتواء.


فقط أعرفُ نفسي،

كلّما سافرتُ بعيدًا،

أعودُ إلى كلماتِكَ،

كما يعودُ العطرُ إلى الوردة،

وكما يعودُ المساءُ

إلى آخرِ خيطٍ من الضوء.


فإن سألوني من أكون،

قلتُ: بعضُ قصيدةٍ

نامتْ بين أحضانِ الكلمات،

ثم استيقظتْ على ابتسامةِ المعنى،

حين مرَّ بها قلبُك ذاتَ مساء.


فقط أعرفُ نفسي،

كنتُ قصيدةً جميلةً

في قاموسِ اللغة،

بين أحضانِ كلماتِك.


فقط أعرفُ نفسي،

كنتُ قصيدةً تائهةً

حتى سكنتُ قاموسَ اللغة،

وأزهرتُ بين أحضانِ كلماتِك،

فصار الحرفُ نبضًا،

وصار المعنى لقاءً.


فقط أعرفُ نفسي،

كنتُ قصيدةً جميلةً

في قاموسِ اللغة،

تتوسّدُ أحضانَ كلماتِك،

فتكبرُ المعاني في عينيها،

ويورقُ الصمتُ ثناءً وبهاءً.


بقلمي فاطمة الزهراء طهري 

رشيدية 

13/6/2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قناع الزمان ...بقلم الشاعر محمد بليق

 قناع الزمان _________________ كم يدوم التملّق؟ يوماً  ويسقط القناع للعيان   والتسلّط وهم يزول  إذا واجهه الحق للعيان   وليس البكاء على المن...