ليس اليتيمُ...
ليس اليتيمُ مَن غدا متفردًا
يبكي الزمانَ ويشتكي التنكيلا
إن اليتيمَ فتىً يعيشُ بقربهم
لكنَّهُ لم يلقَ قلبًا ميلا
أبٌ يُضيِّعُ بالانشغالِ بنوَّتَهُ
ويظنُّ أنَّ المالَ خيرُ كفيلا
وأمٌّ تُوارِي دفءَها ومودَّةً
حتى يغادرَ طفلُها التأميلا
يمضي صغيرًا والحنينُ رفيقُهُ
ويعودُ للكتمانِ قلبًا عليلا
يهوى العناقَ فلا يراهُ مهيَّأً
ويعدُّ حُلمَ الحُبِّ شيئًا مستحيلا
فالطفلُ ليس يُريدُ قصرًا شامخًا
أو ثوبَ عزٍّ أو طعامًا جزيلا
بل نظرةً، بل بسمةً، بل حضنَ مَن
يجلو عن القلبِ الصغيرِ ذهولا
إنَّ اليتيمَ مَن الحياةُ بقربهِ
لكنَّهُ لم يلقَ قلبًا مسؤولا
بقلمي: مصطفى أحمد يحيى الهواري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق