الجمعة، 5 يونيو 2026

وقفة مع الضاد ...بقلم الشاعر عمر بلقاضي


 وقفةٌ مع الضّاد


عمر بلقاضي / الجزائر


***


يا أمَّة ًنَسِيتْ حَرْفًا يُشرِّفُهَا


في الدِّينِ والعلمِ والأخلاقِ والحِكمِ


ماذا جَنيتِ من التَّغريبِ؟ قد كُشِفتْ


عَوراتُ من دفَنوا التَّعريبَ بالِّنقَمِ


ماذا أضافتْ لصرحِ العلمِ فرنسَةٌ


قد جرَّدتنا من الإيمانِ والقِيَمِ؟


صارَ الشَّبابُ بعيداً عن أصالتِهِ


مثل البهائمِ في طيشٍ وفي نَهَمِ


الضَّادُ مَنبعُ ما في الأرضِ من شَرَفٍ


والضَّادُ مصدرُ كلِّ الخيرِ والنِّعَمِ


بالأمسِ ربَّى بني الإسلام فانطَلقُوا


نحوَ الحضارةِ بالإبداعِ والقَلَمِ


قد أدهشَ العالَمَ المَطْمُوسَ حينَ غَدَا


يُجْلِي الحَنادِسَ في الأفكارِ والنُّظُمِ


سَلُوا المَعالِمَ في غَرْبٍ يُنارُ بِماَ


أسْدتْهُ مَدرسةٌ للضَّادِ في القِدَمِ


سَلُوا المجامعَ في أنحاءِ أندلسٍ


وكيفَ طارَ بها الرُّومانُ للقِمَمِ


هُوَ الحضارةُ والرُّوحُ التي بَعثَتْ


حُبَّ المَعارفِ والأخلاقِ في الأُمَمِ


هُوَ السَّناءُ بلا رَيْبٍ لِعِزَّتِنَا


هُوَ المُحَرِّكُ لِلآمَالِ والهِمَمِ


إنَّ النُّفوسَ التي تَأباهُ خائِنةٌ


يا وَيْحها رَضِيْتْ بالمُكثِ في الرَّدَمِ


***


يا عابد َالغربِ مَبهوراً بِعَوْرَتِهِ


تُبْ من رُكُوعِكَ للأهْواءِ والصَّنَمِ


ارجِعْ إلى الضَّادِ والإيمانِ إنَّهُمَا


كُلُّ الكَرامةِ والإكرامِ والكَرَمِ


فإنْ أبَيْتَ فَذُلُّ النَّفسِ يُوبِقُهاَ


فلتخلُدِ الدَّهْرَ تَحتَ الكَفِّ والقَدَمِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قيود من داخل ...بقلم الكاتب مصطفى حدادي

 قيودٌ من داخل اكسر القيد، ليس لأن الألم لم يكن حقيقيا، بل لأنك أنت أيضا حقيقي، و أكبر و أجدر بما ينتظر ثمّة سجونٌ لا تُرى جدرانها، ولا يُسم...