السبت، 9 مايو 2026

حكام ...بقلم الكاتب د.محمد موسى

 آخر الكلام ...

"حكام المسلمين الحكماء والشعوب الأغبياء"


              دين التوحيد يبعث في روح المؤمن إحساس بالعزة من غير كبر، وروح الثقة وشعور الاطمئنان في غير تواكل، ويُشعر المسلمين بالتبعية الإنسانية الملقاة على كواهلهم، وتبعية القيادة في هذه الأرض للقطعان الضالة، وهدايتها إلى الدين القيّم والطريق السوي، وإخراجهم من الظلمات إلى النور بما أتاهم الله من نور الهدى والفرقان، هكذا فهم المسلمين الأوائل دينهم وعملوا به، ولكن استبداد بعض الحكام فيما بعد والإستدلال الباطل للكهان سيمنع هذا الفهم والدور المفروض في الحياة، وهذا مما جعل سؤال يدور في داخل كل عربي مسلم كان على ملة الخاتم ﷺ، أو على ملة المعجزة عيسى بن مريم عليه السلام، أو على ملة كليم الله موسى عليه السلام، هل حكام المسلمين على مر الزمان كانوا حكماء وشعوبهم أغبياء، أم هم الأغبياء وشعوبهم هم الحكماء، وإن كانت الإجابة أن الحكام هم الحكماء طبعاً، فكيف نفسر للأبناء والأحفاد كل هذا البلاء وهم يطالعون كل يوم الأنباء والتي تبين أن المسلمين العرب من بعد قوة وعزة أصبحوا ضعفاء، وأصبحوا يرون بعضهم تنهش جسده الكلاب ويقولون نساعدهم بالدعاء لرب السماء ليرفع عن المسلمين هذا البلاء، والعقلاء من القوم سيقولون لهم لن تستجيب لكم السماء طالمة عندكم الأسباب ولم تستعينوا بها بل ركنتم للدعاء، والله لا يعين من لا يعين نفسه يا عقلاء، تركتم بعضكم يذبح كالخراف وتفرغ بعضكم للرقص والغناء وتعرية النساء، فلو كان حكام المسلمين حكماء ما نزل بالبعض كل هذا البلاء، ولو توحدت كلمة الزعماء، ما إستباحت لحوم المسلمين حفدة القردة والخنازير قتلة الأنبياء، وفي منتصف القرن السابق خرج من الهند كتاب "ماذا خسر العالم بإنحطاط المسلمين" للعالم أبو الحسن الندوي وفيه يستعرض أسباب هذا الانحطاط الروحي والمادية التي أدت إلى كل بلاء، ويصف ما حل بالمسلمين أنفسهم

عندما تخلوا عن مبادئ دينهم وركنوا فقط للدعاء، وتركوا القيم مما أدى بالعالم كله إلى فقدانه لمثل هذه القيادة الراشدة، ومن انتكاسه إلى الجاهلية الأولى، وقام برسم هذا الخط عن طريق التأمل الفاحص، ومازال السؤال قائم هل إنحطاط المسلمين كان بسبب الحكام أم إنحطاط المسلمين كان بسبب صناعتهم لحكام عشقوا الحياة ونسوا حقائق الإسلام، مما أدى إلى ما يعيش فيه قرابة مليارين من المسلمين من هوان بسبب سبعة ملاين يهودي يعيشون بدعم قرابة أربعمائة مليون أمريكي ومائة وسبعون مليون أوربي، هذا سؤال يحتاج إلى إجابة قبل الوقوف أمام الديان يوم لا ينفع أي كلام.


♠ ♠ ♠ ا. د/ محمد موسى


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فوضى ...بقلم الشاعر علي الموصلي

 فوضى ::::::::::::   دَع لي  إنكساري هُنا دعني مع الفوضى عمرٌ جنى مرقصٌ هيا الى الضوضا كّل الهُراء بدا مِن صُغر بؤپؤنا حتى ابتديتُ ارى إنا ا...