نص بعنوان / كأني مومياء
كم يلزمني من الأعذار
لمسح عنك غبار الأشرار
أين لي بمرآة تعيدني من الدمار
ترمم دواخلي من كل الأضرار
آه يا أنا أهملتك و ما عادت تنفع الأعذار
ضعفا فسروا طيبتي
فداسوا علي كأني حشرة في المزار
كأني مومياء في زاوية من زوايا الديار
كأني جسد بارد بدون دفء و لا فجر
و لا شمس توقظ النيام تغري بالأسفار
كم يلزمني من الأعذار لذاتي
و أنا من جعلتها فداء للمة ما كنت أظنها ستنهار
كان ظني أنني أبني بيتا قويا من أحجار
ما كنت أحسبه من أوراق أسقطته وشوسة رياح جاءت في صفة اختبار
كم يلزمني من الأعذار
و أنا ببساطتي كنت أحلم بحلو الأقدار
عذرا ذاتي
عذرا نفسي
رغم أن ما سقط لا يجبر بكلام الأخيار
لكن الفجر يعدني بالصلاة
في محراب قلب كريم حنون
يجبر ما سقط في المسير
ذاك الذي كان يوما عسير
ومضة تناديني باصرار
تعالي ننسى كل الأضرار
نزرع بستانا من أزهار
يفوح عطر الياسمين
بياضه يطرد الغسق
ينادي على العشق
على الشفق
كل ما كان ، كان ولادة عسيرة ميلاد جديد انعتاق من رحم الدمار
بقلمي / سعاد شهيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق