كشف حساب. بقلمي أبو عمر
...................
سريعا ما تمر عجلة الزمن دون أن يشعر بها الإنسان،فهو في غفلة من أمره،أصبحت الأيام عنده سواء بسواء،وتمضي السنوات ويمر قطار العمر سريعا دون توقف،وفجأة يجد نفسه بعد عز الشباب وقوة البدن والحيوية والنشاط،إنسانا قد إنحنى ظهره وتساقطت أسنانه وأبيض شعره،وأصبح لا يستطيع السير بدون عكازه،هذه هي سنة الحياة ولن تجد لسنة الله تبديلا،ولكن لابد للمرء من وقفة تامل وتدبر مع نفسه يتذكر أيامه السالفة ؟ماذا أفاد؟وبماذا إستفاد؟وأى شئ أعطي؟وأي شيء أخذ؟وما هي الأعمال التي أنجزها لخدمة البشرية ؟وهل كان عضوا فاسدا في المجتمع أم صالحا؟ومانوع علاقته بالآخرين؟هل العلاقة كان يسودها الحب والاحترام المتبادل؟أم الحقد والاستعلاء والاستكبار علي خلق الله؟ويفكر في ماله من أين إكتسبه وفيم أنفقه؟وهل نفع الناس بما تعلم؟وهل ترك ذرية صالحة أم فاسدة؟وما مدى أخلاق ذريته؟وهل أطاع الله حق العبادة؟وهل كان من الشاكرين لنعم الله أم من الجاحدين؟وهل ظلم احدا وقام برد مظلمته إليه؟أسئلة كثيرة ولكنها بمثابة كشف حساب بين الشخص ونفسه،أو بمثابة وخز الضمير ليستيقظ من غفوته،،وأنا أعلم تماما أن النفس البشرية تواقة للخير محبة للطاعة ولكن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم
،وفي النهاية لنتخيل حوارا بين المرء و نفسه هذا نصه
..كف عن المعاصي،احذر سخط الله وغضبه،وإياك ان يراك حيث نهاك،فالنفس في صراع مستمر مع صاحبها،ويجب علي المرء أن ينتصر عليها،وألا يفقد الأمل في رحمة الله ،فرحمةالله واسعة ،وليحاسب المرء نفسه ا ولا باول ،وفي النهاية اقول ...
اللهم إجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله واولئك هم أولو الألباب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق