الثلاثاء، 12 مايو 2026

مزمار ينام ...بقلم الشاعر أحمد طه العبيدي

 مِزمارٌ ينامُ على كتفِ الغيمة


أُحبُّكِ…

كما تُحبُّ المدنُ المنهكةُ

خطوةَ مطرٍ

تائهةٍ في آخر الصيف.


أحبكِ

والنهرُ الذي في داخلي

كلّما مرَّ اسمُكِ

أضاءَ قناديلَهُ القديمة

وراحَ يوزّعُ خبزَ الحنين

على شبابيكِ الروح.


يا امرأةً

تخرجُ من بينِ أصابعِ الوقت

كقصيدةٍ أفلتت

من دفترِ نازك

ومشت حافيةً

في ذاكرةِ السيّاب.


حينَ تنامين…

تُطفئُ الأرضُ ضجيجَها

ويجلسُ القمرُ

قربَ نافذتكِ

كعاشقٍ متعبٍ

ينتظرُ التفاتةً صغيرة.


وأنا—

كلّما حاولتُ الهربَ منكِ

أعادني إليكِ

صوتُ البحرِ

وهو يقرأُ على الموج

شيئًا من وصايا درويش:

“لا وطنَ للعاشق

إلّا قلبُ مَن يحب.”


أُحبكِ

كأنني آخرُ رجلٍ

نجا من الحرب

ليكتشفَ

أن النجاةَ الحقيقية

كانت عينيكِ.


تعالي…

لنُعلّقَ هذا المساء

على شرفةِ الريح

ونشربَ قهوتنا ببطء

بينما العالمُ بالخارج

يخسرُ نفسَهُ

ونربحُ نحنُ

هذا القلب.


احمد طه العبيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سقط سهوا ...بقلم الشاعرة سعاد شهيد

 نص بعنوان / سقط سهوا أنا العربي المقهور في خيمتي  جلد جسدي مدفون مع  الأوتاد  لم يحجبوا عني السماء  لكنهم منعوني من التحليق  لم يطفئوا الشم...