السبت، 2 مايو 2026

ولادة فجر .....بقلم الشاعر خالد كرومل ثابت


 ……… وِلادَةُ فَجْرٍ ………

بقلم خالد كرومل ثابت 

بحر الرمل


عِشْتُ فِي جَوْفِكِ سِرًّا فِي ارْتِقَاءِ

وَتَرَبَّيْتُ عَلَى سِرِّ النَّمَاءِ


كُنْتِ دِفْئًا يَحْتَوِينِي آمِنًا

فَاسْتَقَرَّ الحُلْمُ فِي عُمْقِ الدِّفَاءِ


وَاللَّيَالِي صَاغَتِ الأَيَّامَ لِي

مِنْ خُيُوطِ الصَّبْرِ فِي طُولِ البَلَاءِ


حَتَّى إِذْ هَبَّ المَخَاضُ مُوجِعًا

وَتَعَالَى النَّبْضُ فِي قَلْبِ العَنَاءِ


ضَاقَ صَدْرُ الأُفْقِ مِنْ وَقْعِ الأَسَى

وَتَمَادَى الوَجْعُ فِي أَثَرِ اللَّوَاءِ


فَتَصَدَّعْتِ—وَفِيكِ العَزْمُ لَمْ

يَنْثَنِ—يَسْمُو عَلَى قَهْرِ العَنَاءِ


وَانْسَكَبْتِ الدَّمْعَ فِي صَمْتِ الأَسَى

ثُمَّ لَاحَ الفَجْرُ فِي ثَوْبِ الضِّيَاءِ


فَإِذَا صَوْتِي انْبِعَاثٌ صَارِخٌ

يَخْتَرِقُ الصَّمْتَ إِلَى فَسْحِ الفَضَاءِ


فَانْجَلَى لَيْلُ الأَسَى عَنْ وَجْهِهِ

وَتَجَلَّى الصُّبْحُ فِي صَفْوِ السَّنَاءِ


وَارْتَسَمْتِ البِشْرُ فِي أُفُقِ المُنَى

بَعْدَ كَبْتٍ مُرْهِقٍ، بَعْدَ انْطِوَاءِ


وَالأُمُومَةُ نَبْضُ صِدْقٍ فِي الدُّنَى

تَغْسِلُ الأَحْزَانَ مِنْ دَرَنِ الشَّقَاءِ


وَأَبِي قَالَ—وَدَمْعُ الشَّوْقِ فِي

مُقْلَتَيْهِ—بِارِقٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ:


قَدْ أَتَى عُمْرِي الجَدِيدُ مُشْرِقًا

فِي طَرِيقِ النُّورِ بَعْدَ الانْطِفَاءِ


يَا بُنَيَّ، اليَوْمَ أَنْتَ بُشْرَتِي

وَامْتِدَادُ النُّورِ فِي أُفُقِ الرَّجَاءِ


فَتَدَفَّقْنَا سُرُورًا هَادِئًا

كَانْسِيَابِ الضَّوْءِ فِي حُسْنِ المَسَاءِ


وَقَالَتْ: هَذَا صَبَاحٌ مُقْبِلٌ

قَدْ أَتَى يَمْحُو سُدُوفَ الظَّلْمَاءِ


فَتَلَأْلَأَتِ الدِّيَارُ مُبْتَسِمَةً

وَاسْتَرَاحَ القَلْبُ مِنْ طُولِ العَنَاءِ


خالد كرومل ثابت



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا و سهلا ...بقلم الشاعرة د.عبيرالصلاحي

 أهلا...وسهلا...؟ حين بوح...تلعثمت حروفي .تاهت أبجديتها حتى لكأنني طفل صغير لا يعي اللغة سوى ولا يملك منها سوى  همهمات مبهمة القصد كلما طرقت...