الاثنين، 11 مايو 2026

كلام ...بقلم الكاتب د.محمد موسى

 "من مذكرات أستاذ جامعي"

"كلام عن فعل الأيام في الإنسان عبر الزمان"  


                   جلسنا معا نحن أصدقاء النادي منذ الشباب، وبدأ أكبرنا سناً وعلماً بطرح سؤال ليكون هو موضوعنا للنقاش هذا اليوم، قال ما هي الأسباب التي جعلت شباب هذه الأيام يختلف عن شباب زمان، إبتسم أكثرنا حرصاً في الكلام، وقال: هذ السؤال يفتح الكثير من منافذ الكلام، فعندما نقارن بين شباب زمان وشباب هذه الأيام لابد من إستحضار عوامل تكوين الشخصية زمان وذات العوامل الأن، فالنبدء مثلاً بأصوات من يقرأ القرأن، عرفناهم بأسمائهم زمان وكنا نتظر الشيخ محمد رفعت والشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشيخ الحصري والشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ علي محمود والشيخ الشعشاعي والشيخ أبو العنين شعاشع وغيرهم، والأن أتحدى أن تجد من الشباب من يحفظ أسماء من يقرأ القرآن، ثم  حتى الفن زمان يختلف عن الفن الأن، ففي الغناء زمان كان هناك أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وفيروز وسعاد محمد وأصوات كلها جميلة ومعها كلمات تصاغ مع الحان تنمي المشاعر الراقية بلا إسفاف، والأن في هذا الزمان لا أتذكر لا أسماء ولا كلمات ولا الحان، وفي التمثيل في السينما والتليفزيون والمسرح الإبداع زمان يختلف عن معنى الإبداع الأن، وحتى الكتاب كان هناك طه حسين وعباس العقاد ويوسف إدريس ويحى حقي ونجيب محفوط وغيرهم مما كانوا يزينون الساحة الأدبية، وهنا تدخل أكثرنا قراءة وقال لنا أن كل هذه الأعمال مسجلة وتُسمع وتُقرأ هذه الكتب الأن ، فقال أكثرنا حرصاً في الكلام وهل ما يسمع ويقرأ الأن كما كان السامع والقاؤئ زمان، فالأذن والعيون التي سمعت وقرأت زمان غير الأذان والعيون الأن، فالأذان الأن لا تسمع إلا الضجيج ولا تتمتع بهدوء زمان، لأن أذن زمان تعودت على سماع

القرآن الذي يلقي على النفوس الأمان لذلك فآذان زمان عاشت تميز الأصوات، عكس ما نراه الأن، وكذلك العيون التي تميز وتختار زمان غير عيون هذا الزمان، حتى المواعيد والتذوق للطعام إختلف الأن عن زمان، فزمان كان الطعام في البيت له مع اللمة حول مائدة الطعام مذاق متفق مع جمال الزمان، وأتى زمان لا يتمتع أهله بالطعام إلا فرادة وخارج البيوت، رغم الفارق بين الجودة إلا أننا نعيش في زمان يُجمل القبيح ويُقبح الجميل، فأخطلت على ساكن هذا الزمان ما إستقر في أذهان من عاش زمان،  وأسباب كثرة يمكن قولها عن شباب هذا الزمان، الذي أعتقد أنه شباب يعيش ضحية هذا الزمان.


♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الحلم الضائع...بقلم الكاتب أبو عمر

 الحلم الضائع.     بقلمي أبو عمر  ................   .......   كل منا يحلم ويتمني تحقيق حلمه،فلا حياة بدون حلم،ولا حياة بدون أمل،فالحياة  عب...