أنثى لا تنكسر
لا تُحدّثني عن توبتكَ
فأنا لستُ مرفأً لعابرٍ
أنهكهُ الترحال
ولا صفحةً بيضاءَ
تكتبُ فيها ندمَك
بعد اكتمال الفصول
كنتَ نارًانعم
لكنني لستُ حطبًا
يُجيدُ الاحتراق
أنا امرأةٌ
إذا مرّتْ بكَ،
علّمتكَ معنى أن لا تعود كما كنت
لا تغترّ بأنك تغيّرتَ لأجلي
فالتغيّرُ قرارُك ، لا فضلي
وأنا لا أُكافئُ احدا
تذكّرني بعد أن أضاع الطريق
تقولُ: صرتُ إنسانًا يُجيدُ الوداد؟
جميل
لكنني لا أبحثُ عن مشروعِ إصلاح
أنا أختارُ من كان مكتملًا دوني
مررتُ بكَ، نعم
لكنني لم أتوقّف
فالتي تعرفُ قيمتها
لا تُقيمُ في قلبٍ
تعلّم الحبَّ متأخرًا
أنا لستُ وجعكَ الجميل
ولا وطنًا ضاع منك فعاد
أنا وطنٌ لا يُستعاد
إن لم يُحفظ منذ البداية
فامضِ بسلام
كنتُ أظنُّ الهوى لعبةً
وأحسبُ القلبَ يُشترى ويُباع
أمرُّ على الوجوهِ كغيمةٍ
لا تستقرُّ ولا تُطيعُ اندفاع
أوقدتُ في العيونِ شرارةً
وتركتُ خلفي رمادَ الوداع
أحسبُ نفسي سيّدَ العشقِ
وما كنتُ إلا عابرَ ضياع
حتى أتيتِ
فاهتزَّ في داخلي كلُّ ثبات
وسقطتُ من وهمي العالي
كجدارٍ أنهكهُ الارتطام
لم تكوني امرأةً عابرةً
بل كنتِ انقلابًا على ذاتي
كسرتِ مرايا غروري
وأعدتِ ترتيبَ نبضاتي
في عينيكِ تعلمتُ البقاء
وفي صوتكِ سكنتُ أخيرًا
أغلقتُ أبوابَ التيه
وفتحتُ قلبًا كان أسيرًا
اليوم لا أرى سواكِ
ولا أشتهي غير هذا اليقين
كأنني وُلدتُ من جديد
حين ناداكِ اسمي الحزين
يا وجعي الجميل
يا وطنًا ضاع ثم عاد
أنتِ التي أعادتني إليَّ
وأطفأت في صدري الرماد
فإن قالوا: كيف تغيّر؟
قلتُ:
مرَّتْ بهِ امرأة
فصارَ إنسانًا يُجيدُ الوداد.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق